
أكد النائب محمد عبدة، عضو مجلس النواب، أن قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بحجب لعبة «روبلكس» يُعد خطوة إيجابية ومهمة في مسار حماية الأطفال والشباب من مخاطر الألعاب الإلكترونية التي تروج للعنف والسلوكيات المنحرفة، مشددًا على أن هذه الخطوة يجب ألا تكون إجراءً منفردًا أو رد فعل مؤقت، بل بداية لاستراتيجية وطنية متكاملة للتعامل مع التحديات الرقمية المتسارعة.
وقال عبدة:” الدولة باتت تواجه معركة حقيقية في مجال الوعي الرقمي، في ظل الانتشار الواسع للألعاب والمنصات الإلكترونية التي تستهدف الأطفال والمراهقين بمحتوى قد يؤثر سلبًا على قيمهم وسلوكياتهم، موضحًا أن بعض هذه الألعاب لم تعد مجرد وسيلة ترفيه، بل تحولت إلى أدوات لغرس أفكار عنيفة أو منحرفة بشكل غير مباشر”.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن التنسيق بين المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لتنفيذ قرار الحجب يعكس إدراكًا رسميًا لخطورة الأمر، إلا أن الحجب وحده لا يكفي، مؤكدًا ضرورة التحرك المتوازي على عدة مسارات، تشمل التشريع، والرقابة التقنية، والتوعية المجتمعية، وتوفير بدائل آمنة وجاذبة للأطفال والشباب.
وأشار النائب محمد عبدة إلى أهمية الدور الذي تلعبه الدراما والإعلام في بناء الوعي، مثمنًا الجهود المبذولة لإنتاج أعمال فنية بديلة تعزز القيم الإيجابية وتكشف مخاطر بعض الألعاب الإلكترونية، لافتًا إلى أن الدراما الهادفة يمكن أن تكون أداة فعالة في مواجهة التأثيرات السلبية للمحتوى الرقمي إذا ما تم توجيهها بشكل واعٍ ومدروس.
وشدد عبدة، على أن حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت لا تقع على عاتق جهة واحدة، بل هي مسؤولية مشتركة بين الدولة والأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية، مطالبًا بإطلاق برامج توعية مستمرة تستهدف أولياء الأمور، وتساعدهم على فهم طبيعة هذه الألعاب وآليات الرقابة الأبوية الحديثة.
وأكد عبدة، على أن التحرك الاستباقي هو الحل الأمثل، قائلًا: «نحتاج أن نكون فاعلين لا منفعِلين، وأن نضع سياسات واضحة تحمي أبناءنا قبل وقوع الخطر، فالمعركة اليوم ليست تقنية فقط، بل معركة وعي وبناء إنسان قادر على التعامل الآمن مع العالم الرقمي».
