
كشفت دراسة بريطانية حديثة من جامعة كوليدج لندن عن دور حاسم لجين يُعرف باسم APOE في تطور مرض الزهايمر. وفي سياق متصل، أثبت الباحثون أن ما يقرب من 90% من الإصابات ترتبط مباشرة بمتغيرات هذا الجين. ومن هذا المنطلق، يُتوقع أن يُحدث هذا الاكتشاف تحولاً جذرياً في طرق الوقاية والعلاج من الخرف في عام 2026. بناءً على ذلك، بدأ العلماء في إعادة توجيه بوصلة الأبحاث نحو استهداف هذا الجين لتقليل مخاطر الإصابة عالمياً.
تحليل بيانات 450 ألف شخص: الجينات تتفوق على نمط الحياة

استندت الدراسة الضخمة إلى تحليل البيانات الجينية لنحو 450 ألف شخص لتحديد حجم المخاطر الحقيقية. ومن جهة أخرى، وجدت النتائج أن التركيبات الجينية عالية الخطورة لـ APOE موجودة لدى 93% من مرضى الزهايمر. أضف إلى ذلك، تظل عوامل نمط الحياة مثل السمنة والتدخين مؤثرة، لكن التركيبة الجينية تضع الأفراد في دائرة خطر أعلى بكثير. وبالإضافة إلى ذلك، كشفت النتائج أن المتغير E4 هو الأكثر ارتباطاً بارتفاع احتمالات الإصابة بالخرف. نتيجة لذلك، يشدد الخبراء على أن فهم هذه الشيفرة الجينية هو المفتاح لمنع ملايين الحالات مستقبلاً.
خارطة طريق جديدة للوقاية الجينية والعلاجات المستقبلية
أوضح الدكتور ديلان ويليامز أن العلماء قللوا طويلاً من تقدير أهمية هذا الجين في الأبحاث السابقة. وفي سياق متصل، أشارت منظمة Alzheimer’s Research UK إلى أن حمل المتغيرات الخطرة لا يعني حتمية الإصابة، بل يستدعي الحذر. ومن هذا المنطلق، دعت الدراسة المنشورة في مجلة NPJ Dementia إلى ضرورة تطوير أدوية تستهدف جين APOE بشكل مباشر. ومع ذلك، تبقى الأبحاث الجارية في مطلع عام 2026 هي الأمل الوحيد للوصول إلى علاجات تجريبية ناجحة. ختاماً، يفتح هذا التقدم العلمي باباً واسعاً أمام جيل جديد من الطب الوقائي المخصص لكل فرد بناءً على تركيبته الجينية.
