أعلن مجلس الوزراء المصري، اليوم الثلاثاء، أن النيابة العامة سلمت البنك المركزي 265 كيلوغراما من السبائك الذهبية بقيمة 1.65 مليار جنيه (34 مليون دولار).

وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في بيان، إن هذا الإجراء هو تجسيد عملي لنهج الدولة في إدارة مواردها بكفاءة، وترجمة مباشرة لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتصرف في المضبوطات بالصورة التي تُعزز قوة الاقتصاد الوطني.

وتابع مدبولي: “القرار يُجسد أيضاً الإرادة الجادة للدولة المصرية في حماية المال العام وتعظيم موارده، ويعكس الدور المحوري الذي تضطلع به النيابة العامة كركيزة أساسية من ركائز سيادة القانون وصون مقدرات الدولة”.

وأكد مدبولي أن النموذج ــ الذي قدمته النيابة العامة في التصرف في المضبوطات ــ يعكس وعيًا مؤسسيًا راقيًا؛ إذ لم تتعامل مع المضبوطات الذهبية بوصفها أحرازًا جامدة، بل باعتبارها ثروةً وطنيةً قادرةً على دعم الاحتياطي الذهبي للدولة وتعزيز قوة عملتها، فتم تحويل الجزء الأكبر من هذا الذهب إلى سبائك عالية الجودة، لتسليمها إلى البنك المركزي، مع طرح جزء آخر من الذهب الذي يتمتع بقيمة تاريخية ومالية للبيع بالمزاد العلني لتحقيق أقصى منفعة مالية ممكنة.

وذكر رئيس الوزراء أن هذا الإنجاز ليس الأول من نوعه للنيابة العامة، بل يأتي في سياق جهود واسعة بذلتها خلال الفترة الماضية، وفي مقدمتها النجاح الكبير في ملف إزالة التكدس بمخازن التحفظ على المركبات على مستوى الجمهورية؛ إذ أصدرت النيابة العامة عشرات الآلاف من القرارات بالتصرف في المركبات الصالحة للترخيص، كما قامت بتسليم آلاف المركبات غير الصالحة إلى جهاز مشروعات الخدمة الوطنية لإعادة تدويرها، وقد اقتربت من استكمال إخلاء ساحات التحفظ على السيارات بمنطقة 15 مايو، وتسليم قطعة الأرض التي تبلغ مساحتها 24 فدانًا، كأصل من أصول الدولة إلى وزارة الإسكان، وتُقدر قيمتها بما يقارب 2.5 مليار جنيه.

واستطرد رئيس الوزراء: “يُضاف إلى ذلك ما تحقق من نجاح بالغ في ملف الحساب المعلق بفرع البنك المركزي بالإسكندرية، الذي ظل لعقود طويلة، وعاءً لأحراز مالية من عملات مختلفة، تُقدر قيمتها بما يعادل نحو نصف مليار جنيه، وبالتنسيق مع البنك المركزي المصري، تم تحويل تلك الأرصدة إلى ما يُعادلها بالدولار الأميركي، ثم توريد المبالغ المصادرة منها إلى الخزانة العامة للدولة”.