أعلن جهاز الاستخبارات الروماني عن تدشين وحدة متخصصة للاستجابة للأزمات داخل مطار العاصمة بوخارست، وذلك عقب ورود بلاغ رسمي يفيد بوجود تهديد بالقنبلة على متن إحدى الرحلات الجوية الوافدة من مدينة ميلانو الإيطالية. وجاء هذا الإعلان اليوم الخميس استجابةً لإخطار عاجل تلقاه برج المراقبة في مطار هنري كواندا الدولي، والذي أبلغه طاقم طائرة تابعة لشركة ويز إير بوجود مخاطر أمنية محتملة على متنها بعد هبوطها في تمام الساعة 11:09 صباحاً.
وتحركت الجهات المختصة فوراً لتفعيل خطة الطوارئ، حيث تم تشكيل فريق عمل متكامل داخل محيط المطار للتعامل مع الموقف بأكبر قدر من الحذر والدقة. وأوضح المصدر الأمني أن الإجراءات المتبعة شملت انزال جميع الركاب الذين بلغ عددهم 182 راكباً، بالإضافة إلى أفراد الطاقم السبعة، بطريقة منظمة لضمان سلامتهم. وتمت مرافقة هؤلاء الأشخاص إلى مبنى الركاب الرئيسي وفقاً للبروتوكولات المعتمدة في مثل هذه الحالات الطارئة، مع إبقاء الطائرة في موقعها الحالي تحت رقابة مشددة.
أهمية التنسيق الأمني في المطارات الأوروبية أمام التهديدات المتكررة
ووفقاً للتفاصيل المعلن عنها، باشر فريق متخصص في التخلص من المتفجرات أعماله لفحص الطائرة بدقة شديدة، وذلك بهدف التأكد من عدم وجود أي جسم مشبوه أو تهديد فعلي يعرض حياة الركاب أو الطاقم للخطر. وتهدف هذه التحقيقات الدقيقة إلى حسم الأمر بشكل قاطع، سواء كانت الواقعة مجرد مزحة أو إنذار كاذب، أو كانت هناك محاولة حقيقية للاستهداف. ويعكس هذا الأسلوب في التعامل مدى جدية الأجهزة الأمنية في رومانيا حيال أي مؤشر قد يمس الأمن القومي أو السلامة العامة للمسافرين عبر مطاراتها الدولية.
وفي سياق متصل، كشفت بيانات صدرت اليوم عن تزايد ملحوظ في وتيرة الإنذارات الأمنية داخل القارة الأوروبية، حيث تم تسجيل 12 إنذاراً متتالياً بوجود قنابل على متن طائرات مختلفة منذ صباح اليوم. هذا الارتفاع المفاجئ في عدد البلاغات يثير تساؤلات حول أسباب تصاعد هذه الظاهرة في الفترة الأخيرة، ويدفع السلطات في عدة عواصم أوروبية إلى تشديد إجراءات الفحص والتفتيش على الرحلات الدولية. ويبدو أن الأجهزة المختصة تتعامل مع هذه الإنذارات بحذر شديد، مستندة إلى تجارب سابقة مشابهة أكدت ضرورة عدم الاستهانة بأي بلاغ مهما بدا سطحياً، حفاظاً على استقرار الحركة الجوية وضمان سلامة الأرواح في جميع المطارات المتأثرة بهذه الأحداث.



