
جنّة الأغنياء.. موناكو
هي ثانية أصغر دولة في العالم
ثلث سكانها من المليونيرات
تستضيف سباق السيارات العالمي الفورمولا 1 كل عام
ولا تفرض أي ضريبة دخل على سكانها
موناكو المعروفة بجنة المليارديرات
هذه الإمارة التي تحولت من مكان يمتلئ
ببساتين الزيتون البسيطة إلى أحد أغنى بلدان العالم
فماذا يجعلها جنة للأغنياء؟
موناكو هي دولة ذات سيادة تقع على ساحل البحر المتوسط
في منطقة الريفييرا الفرنسية
بالقرب من مدينتين نيس وكان الشهيرتين
وتبعد حوالي ١٦ كيلو مترا عن الحدود الإيطالية
تخضع موناكو لملكية دستورية منذ عام ١٩١١
بموجبها يكون أمير موناكو هو رئيس الدولة
الرئيس الحالي هو الأمير ألبرت الثاني
الحاكم منذ أن توفي والده عام ٢٠٠٥
ينحدر من عائلة كريمالد العريقة
وهي عائلة حكمت موناكو منذ عام ١٢٩٧
فيما عدا فترة قصيرة
كانت فيها الإمارة تحت حكم الفرنسيين
ليس لدى موناكو قوة بحرية أو جوية خاصة بها
إنما تعتمد على جارتها فرنسا في الدفاع عن سيادتها
وبالرغم من ذلك تمتلك موناكو واحدة
من أكبر قوات الشرطة في العالم
بالنسبة لعدد سكانها
وهو حوالي ٣٩ ألف نسمة من بينهم ٥٠٠ شرطي تقريبا
ماذا يجعل هذه الإمارة جنة للأغنياء؟
ربما أحد أهم أسباب جذب موناكو للأثرياء
هو عدم فرضها لضريبة الدخل
أما ضرائب الشركات فتعتبر محدودة
ثلث سكان موناكو
هم من أصحاب الملايين بحسب تقارير الخبراء
والناتج المحلي للفرد هو ثاني أعلى معدل عالميا
بحسب بيانات الأمم المتحدة والبنك الدولي
ما يمثل مستوى معيش مرتفعا بالنسبة لسكان الإمارة
كل هذه العوامل تجذب الأثرياء
إلى موناكو وتعطيهم دافعا للعيش في أحيائها
ولكن بسبب مساحة الإمارة
التي لا تتجاوز كيلو مترين مربعين
تواجه السلطات تحديا كبيرا لاستيعاب السكان الجدد
وهي تعمل باستمرار على مشاريع
لردم البحر وبناء جزر اصطناعية
من أجل تلبية الطلب المتزايد على شراء المنازل والعقارات
مشاريع التوسعة هذه ليست بالجديدة على الإماراة
فهي قائمة في موناكو منذ عشرات السنين
وبشكل عام ازدادت مساحة الإمارة
بنسبة عشرين في المئة منذ أوائل القرن التاسع عشر
بحسب التقارير
وذلك بفضل مشاريع التوسعة هذه
إلى جانب الطامحين
في جعل موناكو مقرا لإقامتهم
يتسابق السياح أيضا على السفر إليها
وذلك بسبب اعتدال مناخها
واستضافتها لأحداث رياضية وتجارية بارزة
فشوارع الإمارة الضيقة تزدحم سنويا
عندما تحتضن سباق السيارات الشهير
الفورمولا 1 ومعرض موناكو لليخوت الفاخرة
بالإضافة إلى كثرة المنتجعات الفخمة التي لطالما تستقطب
محبي الرفاهية والتبضع من جميع أنحاء العالم.
