“جزيرة الشيطان”..
أكثر السجون وحشية في العالم
كيف تحولت جزيرة الشيطان من مستعمرة عقابية وحشية
إلى مقصد سياحي؟
قبالة سواحل الغيان الفرنسية
توجد جزيرة صغيرة
وهي أصغر جزر دو سلوت الثلاثة
تم استخدامها كمستعمرة عقابية نائية
لنفي وعزل السجناء الفرنسيين من ١٨٥٢ إلى ١٩٥٣
وخلال هذه المئة عام اكتسبت لقب جزيرة الشيطان.
نظرا للظروف والمعاملة الأكثر وحشية في التاريخ
نشأت المستعمرة على يد الإمبراطور نابليون الثالث
وكانت تستخدم لعزل المعتقلين السياسيين الفرنسيين
ثم توسعت لإيواء المجرمين الأكثر خطورة
مر ما لا يقل عن ٧٠ ألف سجين على هذه الجزيرة
نقلوا إليها في أقفاص أسفل السفن
أو القوارب في رحلة مدتها ١٥ يوما.
وعند وصولهم
فصلوا في مجموعات بناء على أحكامهم
ثم أجبروا على تحمل كميات هائلة من الأعمال الشاقة
بما فيها بناء سجونهم.
وفي حال رفضوا أو لم يستطيعوا إتمام المهمة
تعرضوا للتعذيب والحرمان من الطعام والماء
أما لو استطاعوا إتمام الأعمال
فكانوا عرضة للحرارة العالية
والأمراض المعدية والجوع والظروف القاسية
لم يستطع الآلاف تحمل هذه الظروف
بحيث وصلت نسبة الوفاة
في العام الأول إلى ٤٠ في المئة
ووصلت إلى خمسة وسبعين في المئة في أعوام أخرى
◊ ماذا لو فكروا في الهروب؟
كان هذا الأمر شبه مستحيل
حيث أن هذه الجزيرة كانت تعتبر أصعب منشأة
يمكن الهروب منها في العالم
فالخيار الوحيد للهروب هو عن طريق الممرات المائية
والتي تعد موطنا للصخور والتيارات
وأسماك القرش والتماسيح القاتلة
إلا أن الظروف غير الإنسانية أدت إلى مئات المحاولات
معظمهم ماتوا أثناء الهروب أو أعيد القبض عليهم
وصادرت عليهم أحكام أعنف
مثل الحبس الانفرادي في صمت تام
وظلام كلي في غرف ضيقة
لمدة قد تصل إلى ٥ سنوات.
كان أحد أشهر المعتقلين
قائد الجيش الفرنسي “ألفريد ريفس”
الذي قيل إنه أودين ظلما بالخيانة
وكتب عن الظروف التي عاشها ونشرها بعد إطلاق سراحه
وتمكن عدد قليل جدا
من المعتقلين من الهروب بأعجوبة
ونشروا قصصهم وألفوا كتبا
أعادوا فيها رواية الوحشية التي عاشوها
وبعد انتشار القصص اللا إنسانية
في هذه المستعمرة العقابية
توقفت الحكومة الفرنسية عن إرسال
سجناء جدد إلى هناك في عام ١٩٣٨
وفي ١٩٥٣ تم إغلاق السجن رسميا
وهو الآن معلم سياحي
يجذب الكثير من السياح من حول العالم.
مي محمد ✍️✍️✍️