جامعة أوبسالا: احتياطي الفضة في باطن الشمس أكثر من المتوقع

اكتشف علماء الفيزياء الفلكية أن باطن الشمس يحتوي على فضة أكثر مما كان يعتقد سابقا، ما يحسم الجدل حول التباينات المفترضة بين محتوى الفضة في الشمس والمادة البدائية للنظام الشمسي.

جامعة أوبسالا: احتياطي الفضة في باطن الشمس أكثر من المتوقع
الشمس 

 

ووفقا للبيان الصحفي الصادر عن جامعة أوبسالا السويدية: “تحسم نتائج هذه القياسات جدلا طويل الأمد حول محتوى الفضة “المفقود” في النظام الشمسي المبكر. فقد كانت القياسات السابقة لتركيز هذا المعدن في مادة الشمس أقل بكثير من محتوى الفضة في النيازك البدائية التي تشكلت قبل 4.6 مليار سنة من نفس الغاز والغبار اللذين شكلا الشمس. وقد حسمت حسابات العلماء هذا التباين”.

وقد توصل فريق من علماء الفلك الأوروبيين والهنود، بقيادة بيجايا ساهو، الأستاذ في مختبر نافرانجبور للبحوث الفيزيائية في الهند، إلى هذا الاستنتاج أثناء تطوير نموذج ثلاثي الأبعاد دقيق لباطن الشمس، يسمح بتحديد تركيز العناصر المختلفة في الطبقات العليا والسفلى للشمس، بما فيها الفضة، التي كان تاريخ تكوينها وتراكمها في الكون موضع جدل دائم بين العلماء.
ويرتبط هذا الجدل بانخفاض تركيز الفضة بشكل غير معتاد في باطن الشمس، الذي تم قياسه من خلال الملاحظات المباشرة، ومن حقيقة أن نسبة هذا المعدن الثمين تختلف عدة مرات في بعض النجوم ذات الأحجام المختلفة التي لها تاريخ تكوين متشابه. ولكشف طبيعة هذا الشذوذ، ابتكر العلماء نموذجا للشمس يصف دورة العناصر بين طبقاتها المختلفة وتفاعلات الذرات مع الفوتونات.

واستنادا إلى هذا النموذج، حسب علماء الفيزياء الفلكية شكل طيف انبعاث الشمس في وجود كميات مختلفة من الفضة في طبقاتها العليا والسفلى. قارن الباحثون نتائج هذه الحسابات ببنية الطيف الشمسي الفعلي، ما ساعدهم على تحديد نسبة الفضة في باطن الشمس، وتبين أنها أعلى بنحو 55 بالمئة من القياسات السابقة، ما يعادل فعليا تركيز الفضة في النيازك الكوندريتية القديمة وباطن الشمس.

ويشير العلماء إلى إمكانية قياس نسبة الفضة في باطن النجوم الأخرى بطريقة مماثلة، حيث سيساعدهم على فهم الاختلافات الكبيرة في تركيز هذا المعدن في باطن النجوم الصغيرة والكبيرة، التي نشأت في سحب غازية ذات نسب متقاربة من العناصر الأثقل من الهيدروجين والهيليوم، وكذلك سرعة تراكم الفضة في الكون نتيجة للتطور الكيميائي للنجوم.