
حققت تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي إنجازاً طبياً جديداً في مواجهة الأمراض المستعصية. حيث منحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) الضوء الأخضر لبدء التجارب السريرية على دواء “ISM8969”. وبناءً عليه، يفتح هذا القرار الباب أمام علاج واعد لأمراض التنكس العصبي مثل باركنسون وألزهايمر.
ذكاء اصطناعي يخترق “حصن الدماغ”
يواجه العلماء عادةً صعوبة في إيصال الأدوية إلى الدماغ بسبب وجود “الحاجز الدموي الدماغي”. ومع ذلك، نجحت تقنيات الذكاء الاصطناعي في تصميم جزيء دقيق خلال أقل من عامين فقط. فمن جهة، يستطيع هذا الدواء اختراق أنسجة الدماغ بكفاءة عالية. ومن جهة أخرى، يعمل على تثبيط بروتين مسؤول عن الالتهابات المزمنة في الجهاز العصبي.
نتائج واعدة وتفوق على الأدوية التقليدية
أظهرت التجارب الأولية التي أجريت على الفئران نتائج مبشرة للغاية. فمن ناحية، أدى الدواء إلى إبطاء ملحوظ في تطور مرض باركنسون. ومن ناحية أخرى، ساهم في زيادة القوة البدنية وتحسين السيطرة على حركة الأطراف لدى العينات المختبرية. ولذلك، يتوقع الخبراء أن يتفوق هذا الجزيء المطور ذكياً على نظائره من الأدوية التقليدية المتوفرة حالياً.
شراكة دولية ومستقبل سريري قريب
تمثل موافقة “FDA” بداية المرحلة الأولى من التجارب السريرية بمشاركة البشر. وبالإضافة إلى ذلك، جذب الدواء اهتمام شركات أدوية كبرى في الصين للتعاون في مراحل التطوير اللاحقة. وبناءً عليه، تسعى شركة “InSilico Medicine” المطورة للدواء إلى تسريع وصوله للممارسة السريرية. وفي النهاية، يظل الهدف هو توفير حياة أفضل لملايين المرضى الذين يعانون من تدهور الخلايا العصبية.
