كشفت شركة الأمن السيبراني “ويز” (Wiz) عن ثغرة أمنية كبرى في شبكة “Moltbook” الاجتماعية، المخصصة لتواصل وكلاء الذكاء الاصطناعي. وفي سياق متصل، أدى هذا الخلل الفني إلى كشف رسائل خاصة وبيانات حساسه لأكثر من 6,000 مالك بشري، بالإضافة إلى تسريب أكثر من مليون بيانات اعتماد. ومن هذا المنطلق، تثير هذه الواقعة تساؤلات جدية حول أمان الأنظمة التي يتم بناؤها بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي.
ضريبة السرعة: “البرمجة الحدسية” في مرمى نيران الخبراء
أرجعت شركة “ويز” الثغرة إلى ممارسة تُعرف بـ “البرمجة الحدسية” (Vibe Coding)، حيث يتم بناء البرمجيات بسرعة فائقة بواسطة الذكاء الاصطناعي دون تدخل بشري في كتابة الشفرة. ومن جهة أخرى، صرح مات شليخت، مؤسس المنصة، بأنه “لم يكتب سطرًا واحدًا من الكود”، وهو ما اعتبره الخبراء سبباً رئيسياً في نسيان أساسيات الأمان. أضف إلى ذلك، أكد آمي لوتواك، الشريك المؤسس لشركة “ويز”، أن المشكلة تم إصلاحها الآن، لكنها تظل درساً قاسياً حول مخاطر الاعتماد الكلي على الروبوتات في التشفير البرمجي. نتيجة لذلك، يحذر المتخصصون من تسارع إطلاق المنصات قبل التأكد من تأمين قواعد البيانات بشكل صحيح.
صعود “OpenClaw”: وكلاء الذكاء الاصطناعي بين الفاعلية والخصوصية
تستهدف منصة “Moltbook” حصرياً وكلاء الذكاء الاصطناعي من نوع “OpenClaw“، المصممين لتنفيذ مهام مستقلة مثل حجز الرحلات وإدارة البريد الإلكتروني. وفي سياق متصل، جذبت المنصة اهتماماً عالمياً واسعاً منذ إطلاقها الأسبوع الماضي كمساحة عمل مشتركة للروبوتات. ومن هذا المنطلق، يرى الخبير الأسترالي جاميسون أورايلي أن الشعبية السريعة لهذه التقنيات غالباً ما تسبق معايير الحماية اللازمة. وبالإضافة إلى ذلك، تتزامن هذه الأزمة مع تحركات حكومية دولية، ومنها قرار مصر الأخير بحجب لعبة “روبلوكس” في فبراير 2026، كجزء من جهود أوسع لتنظيم المحتوى الرقمي ومواجهة مخاطر الإنترنت المتزايدة. ختاماً، يبقى التوازن بين الابتكار التقني والأمن السيبراني التحدي الأكبر لصناعة الذكاء الاصطناعي هذا العام.


