
تشير نتائج تجربة سريرية إلى إمكانية تقليل خطر الإصابة بالخرف، عن طريق تناول الطعام خلال ساعات أقل من اليوم، وفقا لموقع “Medical xpress”.
أظهرت الدراسة التجريبية، التي شملت برنامجًا لإنقاص الوزن للنساء المسنات اللاتي يعانين من زيادة الوزن أو السمنة، تحسنًا طفيفًا في القدرات الإدراكية لدى من قلّصن فترة تناول الطعام اليومية بدلًا من مجرد تقليل السعرات الحرارية المتناولة.
العلاقة بين فقدان الوزن والصحة الإدراكية
“إن فقدان الوزن وحده من شأنه أن يقي من بعض التدهور المعرفي المرتبط بالشيخوخة، وتشير هذه البيانات إلى أنه قد تكون هناك فوائد إضافية إذا توقفت عن تناول الطعام قبل أربع ساعات من النوم، وقللت من تناول الطعام إلى 8-9 ساعات في اليوم، مقارنة بفترة تناول الطعام المعتادة التي تبلغ 12 ساعة في اليوم”، كما قالت سو شابيس، زميلة الأكاديمية الأمريكية للتغذية والأستاذة في جامعة روتجرز، والباحثة الرئيسية في الدراسة.
وأضافت “ازداد انتشار مرض الزهايمر وأنواع الخرف الأخرى مع تقدم السكان في السن، وتواجه النساء والأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة احتمالية أكبر للإصابة بهذه الحالات. وقد رُبط النظام الغذائي وعوامل نمط الحياة الأخرى بخطر الإصابة بالخرف، ولكن لم تتناول سوى دراسات قليلة ما إذا كان تعديل هذه العوامل يُمكن أن يُقلل من هذا الخطر”.
تفاصيل الدراسة
شملت التجربة 47 امرأة تتراوح أعمارهن بين 50 و79 عامًا، يعانين من زيادة الوزن أو السمنة، تم توجيه جميع المشاركات لتقليل استهلاكهن من السعرات الحرارية بمقدار 500 سعرة حرارية يوميًا، طُلب من 26 مشاركة حصر تناولهن للطعام في فترة تقل عن تسع ساعات يوميًا، بينما حافظت البقية على فترة تناول طعام معتادة تبلغ حوالي 12 ساعة يوميًا.
في مجموعة تناول الطعام المقيد بوقت محدد، تناول المشاركون الطعام بشكل عام فقط بين الساعة 10 صباحًا و 6 مساءً، بمتوسط نافذة تناول طعام يومية تبلغ 8.2 ساعة، مقارنة بمتوسط 12.3 ساعة في اليوم بين أولئك الذين طُلب منهم الحفاظ على نافذة تناول الطعام القياسية.
تحسن معرفي رغم فقدان الوزن المماثل
بعد ستة أشهر، فقد المشاركون حوالي 6.8 كيلوجرامات في المتوسط، وهو معدل متقارب في المجموعتين، وبالمقارنة مع المشاركين الذين التزموا بفترة تناول طعام مدتها 12 ساعة، أظهر أولئك الذين تناولوا الطعام لمدة 8-9 ساعات فقط يوميًا تحسنًا ملحوظًا في التخطيط المكاني وحل المشكلات في نهاية برنامج إنقاص الوزن، كما أظهروا ميلًا نحو انخفاض الأخطاء في اختبارات الذاكرة والتعلم، ولكن لم يكن هناك فرق يُعتد به إحصائيًا في الأداء في اختبارات تعدد المهام أو زمن رد الفعل.
قالت شابيس: “كان لتناول الطعام في أوقات محددة تأثير طفيف على تحسين التخطيط المكاني وحل المشكلات، وتقليل الأخطاء المتعلقة بالذاكرة والتعلم، وتشير هذه النتائج إلى قدرة أفضل على تذكر المعلومات أثناء أداء المهام اليومية، وانخفاض الأخطاء المتعلقة بالذاكرة والانتباه وحل المشكلات، وقد تنبأت فترات تناول الطعام المحدودة بتحسنات أكبر.”
قال الباحثون إن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد النتائج على مجموعة أكبر من المشاركين، كما يخططون لدراسة الآليات التي قد تفسر الفوائد المحتملة لتناول الطعام في أوقات محددة، مثل التفاعلات بين الإيقاعات اليومية ، ومسارات استشعار العناصر الغذائية، والالتهابات، والصحة الأيضية.
