تواصل شركات التكنولوجيا الكبرى زيادة استثماراتها في الذكاء الاصطناعي على الرغم من تزايد المخاوف في وول ستريت بشأن عوائد هذه الاستثمارات. حيث ارتفعت النفقات الرأسمالية لتطوير البنية التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي بنسبة 50%، لتتجاوز 100 مليار دولار.

في تقرير الأرباح الأخير، كشفت كل من «مايكروسوفت»، و«ألفابت»، و«أمازون»، و«ميتا» عن زيادة ضخمة في إنفاقها، بلغ مجموعها 106 مليارات دولار خلال النصف الأول من عام 2024. ورغم توتر سوق الأسهم، تعهد قادة هذه الشركات بزيادة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة.

مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، أكد على أهمية الاستثمار المسبق في القدرات، متوقعاً أن يصل إنفاق الشركة إلى 40 مليار دولار هذا العام. وعلى الرغم من انتقادات المستثمرين، فإن التوقعات تشير إلى أن استثمارات التكنولوجيا في الذكاء الاصطناعي قد تتجاوز الضعف بحلول نهاية العام، مع توجيه نحو تريليون دولار للبنية التحتية مثل مراكز البيانات خلال السنوات الخمس القادمة.

جاءت أحدث تقارير الأرباح في وقت يشهد فيه مؤشر ناسداك تراجعاً، حيث انخفض إلى منطقة التصحيح، مما أثر على أسهم شركات أشباه الموصلات مثل «إنفيديا». ورغم عمليات البيع التي شهدتها أسهم «غوغل»، و«مايكروسوفت»، و«أمازون»، لم يتردد المسؤولون التنفيذيون في هذه الشركات في التأكيد على استمرارية فورة الإنفاق.

الاستثمارات الكبيرة تشمل بناء مراكز بيانات جديدة وشراء أجهزة متخصصة، مثل الرقائق من «إنفيديا»، التي تعد ضرورية لتدريب نماذج اللغة الكبيرة. وارتفع الطلب على الخدمات السحابية مع التجارب الجارية لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في أتمتة العمليات وتعزيز الإنتاجية.

وقال مايكل هودل، المحلل لدى مورنينغ ستار، إن الوضع الحالي يذكّر بفقاعة الاتصالات في أواخر التسعينيات، لكن الشركات التي تقود هذا التوسع تتمتع بأعمال قائمة تحقق أرباحاً وموازنات عمومية قوية، مما يميز الوضع الحالي عن الفقاعات السابقة…..

مي محمد ✍️✍️✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *