أظهر تحليل أجرته صحيفة “نيويورك تايمز” لصور الأقمار الاصطناعية أن إيران تمكنت، وبسرعة، من إصلاح العديد من منشآت الصواريخ الباليستية التي تضررت في ضربات جوية العام الماضي. وفي المقابل، اقتصرت جهودها على إجراء إصلاحات محدودة في المواقع النووية الرئيسية التي استهدفتها إسرائيل والولايات المتحدة.

وتقدم هذه الوتيرة المتفاوتة في عمليات إعادة الإعمار دلالات حول الأولويات العسكرية لطهران، في وقت تحشد فيه الولايات المتحدة قواتها بالقرب منها، وبينما يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب شن عمل عسكري جديد.

وفي حال شنت الولايات المتحدة هجوماً، فمن المرجح أن ترد إيران بصواريخ باليستية تستهدف إسرائيل والمصالح الأميركية في المنطقة.

وعقد الجانبان، الأميركي والإيراني، اجتماعات في سلطنة عمان اليوم الجمعة في محاولة لتجنب اندلاع صراع آخر.

وقد أكد خبراء يراقبون عن كثب البرامج النووية والصاروخية الإيرانية صحة التحليل الذي أجرته “نيويورك تايمز”، والذي شمل نحو عشرين موقعاً ضربتها إسرائيل أو الولايات المتحدة خلال النزاع الذي استمر 12 يوماً في يونيو الماضي. ووجدت الصحيفة أن أعمال البناء جارية في أكثر من نصف تلك المواقع.

ومع ذلك، حذر الخبراء من أن المدى الكامل للإصلاحات لا يزال غير واضح، نظراً لأن صور الأقمار الاصطناعية توفر فقط رؤية علوية (جوية) لعمليات البناء.

وتشير الصور التي راجعتها الصحيفة إلى أن بعض الإصلاحات بدأت بعد فترة وجيزة من الضربات في العديد من منشآت الصواريخ، مما يوحي بأن إيران جعلت من إنتاج الصواريخ أولوية قصيرة المدى لها.

وفي تعليق له قال جون كيفز الخبير الاستشاري في “مركز دراسات أسلحة الدمار الشامل” في جامعة الدفاع الوطني في واشنطن: “إن تهديد إسرائيل والقواعد الأميركية والحلفاء في المنطقة بشن هجمات صاروخية هو أحد الخيارات القليلة المتاحة لإيران لردع تكرار الضربات على منشآتها النووية”.