كشفت بيانات حديثة للجيش الإسرائيلي عن صورة مركّبة للوضع في قطاع غزة مع اقتراب الحرب من نهايتها.

وأظهرت الأرقام ارتفاعا ملحوظا في معدلات الولادة خلال عام 2025، حيث ولد أكثر من 60 ألف طفل مقارنة بمتوسط 50 ألف ولادة في الأعوام السابقة، بحسب موقع “واللا” الإسرائيلي.

في المقابل، يشير الجيش إلى أن حجم المساعدات الإنسانية التي تدخل القطاع يوميا تجاوز “الحد المطلوب”، حيث تصل نحو 650 شاحنة إغاثة يوميا تحت إشراف سياسي مباشر وضغط أميركي متواصل.

وتؤكد المؤسسة العسكرية أن هذا التدفق الكبير يفوق الاحتياجات الإنسانية، فيما تتهم حركة “حماس” بتحويل جزء كبير من هذه المواد إلى موارد مالية عبر فرض الضرائب، تستخدم في دفع رواتب مسؤوليها وتمويل جناحها العسكري.

ورفض الجيش الإسرائيلي الانتقادات الدولية، معتبرا أن “حماس” تدير “حملة تجويع مصطنعة” لاستغلال النظام القائم بينما عمل مكتب منسق الأنشطة الحكومية في الأقاليم (كوغات) بالتعاون مع الاستخبارات العسكرية على تفنيد هذه الرواية.

ويؤكد الجيش أن استمرار تدفق المساعدات منح إسرائيل شرعية دولية لمواصلة عملياتها العسكرية بهدف إعادة المختطفين.

تهديدات مستقبلية
وتشير تقديرات الجيش إلى مقتل نحو 70 ألف شخص في غزة منذ اندلاع الحرب، مع الإقرار بأن عملية الفصل بين المقاتلين والمدنيين لم تحسم بعد.

وأحبطت القوات محاولات تهريب مواد مختلفة بينها سجائر وأجهزة إلكترونية ومواد كيميائية ذات استخدام مزدوج.

ويحذر الجيش من أن “حماس” تسعى لتبني نموذج “حزب الله” عبر ترسيخ نفوذ سياسي وعسكري طويل الأمد، مؤكدا أن بقاء عشرات الآلاف من مسؤولي الحركة في مواقعهم سيتيح لها إعادة بناء قوتها خلال عقد واحد.

المساعدات كأداة إستراتيجية

وأظهرت البيانات التي كشفها الجيش أن الجهد الإنساني لم يكن مجرد استجابة طارئة، بل أداة إستراتيجية وفّرت لإسرائيل قدرة على الصمود التشغيلي وكسب شرعية دولية.

وبحسب الموقع، فإنه منذ اندلاع الحرب، دخل القطاع أكثر من 112 ألف شاحنة محمّلة بـ1.7 مليون طن من الغذاء و55 ألف طن من الأدوية والمستلزمات الطبية، إضافة إلى تشغيل ستة ممرات إنسانية وإنزال 13 ألف منصة غذائية من الجو.

وأنشئت 16 مستشفى ميداني وأجلِي نحو 42 ألف شخص لتلقي العلاج في دول أخرى فيما جرى تطعيم 600 ألف طفل ضد شلل الأطفال.

ومع بدء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، ارتفع حجم المساعدات بشكل غير مسبوق، حيث دخلت أكثر من 60 ألف شاحنة محمّلة بـ900 ألف طن من الغذاء ومواد إيواء، بحسب التقرير.