كشفت مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلقّى عدة تقارير من أجهزة الاستخبارات الأمريكية تفيد بأن النظام الإيراني يواجه ضغوطاً متزايدة، وأن سيطرته على السلطة باتت أضعف مما كانت عليه في أي وقت منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979.

ووفقاً للتقارير، التي كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” تفاصيلها، فإن الاحتجاجات التي اندلعت في أنحاء إيران أواخر العام الماضي هزّت أركان النظام الإيراني، بعدما امتدت التظاهرات إلى مدن ومناطق كانت تُعدّ لفترة طويلة معاقل دعم للمرشد الأعلى علي خامنئي.

وأضافت التقارير أن الاقتصاد الإيراني يعاني من وضع متدهور تاريخياً، ما فاقم حالة السخط السياسي.

وعلى الرغم من أن الاحتجاجات الواسعة تراجعت في الآونة الأخيرة، قال محللون للصحيفة إن “الأسباب الأساسية للغضب الشعبي لا تزال قائمة”. فقد أدى انهيار العملة، وتكرار انقطاعات التيار الكهربائي، وارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى اندلاع احتجاجات متقطعة منذ ديسمبر (كانون الأول)، في وقت تواجه فيه الحكومة صعوبة في تخفيف الضغوط الاقتصادية على المواطنين.

وأضافت المصادر أن السلطات اعتمدت بشكل كبير على الأجهزة الأمنية وعمليات اعتقال واسعة لاحتواء الاضطرابات، وهو ما تقول جماعات حقوقية إنه “زاد من حدة الغضب الشعبي”.

وتُعدّ الاضطرابات الأخيرة الأعنف مناهضة للحكومة منذ الثورة الإسلامية، إذ قُتل أكثر من 12 ألف شخص وفق تقديرات بعض النشطاء.

وفي الوقت نفسه، زادت العقوبات الأمريكية وتهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة من عزلة إيران الاقتصادية، وألحقت ضرراً بإيراداتها النفطية، في ظل تقلبات أسعار النفط العالمية التي لم تصب دائماً في مصلحة واشنطن.

ويعمل الجيش الأمريكي على تعزيز وجوده العسكري في المنطقة، لكن لم يتضح بعد ما هي الخطوات التي قد تفكر إدارة ترامب في اتخاذها.

ولوح ترامب بإمكانية توجيه ضربة عسكرية لإيران مع تصاعد حملة القمع التي تشنها الحكومة ضد من تسميهم بمثيري الشغب والإرهابيين المدعومين من الخارج.لكن مستشاري ترامب انقسموا حول جدوى هذه الضربات، لا سيما إذا كانت مجرد ضربات رمزية ضد عناصر حكومية متورطة في حملة القمع.

واعتباراً من الاثنين، دخلت حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، برفقة ثلاث سفن حربية مزودة بصواريخ توماهوك، منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية في غرب المحيط الهندي.

وأفاد مسؤولون عسكريون بأنه في حال أصدر البيت الأبيض أمراً بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، بإمكان حاملة الطائرات نظرياً، تنفيذ العملية في غضون يوم أو يومين.