
يمثّل القطاع غير الرسمي في مصر موطنا لفئة غير مستقرة من العمّال بشكل متزايد. وغالبا ما يفتقر العمّال غير الرسميين إلى الأمن فضلاً عن تعرضهم للأزمات الاقتصادية أو حالات الطوارئ العالمية، كمّا ُشوهد خلال جائحة كوفيد19-. كمّا أنهم أكثر عرضة للوقوع في براثن الفقر بسبب عدم امتلاكهم للموارد المالية وجودة التعليم المطلوبة للانخراط في العمل الرسمي (2021 ,El-Leithy).
وتتفاقم هذه الحالة من انعدام الأمن والضعف بشكل خاص لعمّال الخدمة المنزلية، ومعظمهم من النساء – يمثّلن حوالي ٪75 من جميع عمّال الخدمة المنزلية على مستوى العالم – (منظمة العمل الدولية (ILO)، بدون تاريخ)، وبالتالي فهن أكثر عرضة لانتهاكات العمل. ويتفاقم هذا الوضع بسبب وصمة العار المرتبطة بفئة عمّال الخدمة المنزلية.
ووفقا لمنظمة العمل الدولية (ILO)، فإن عامل الخدمة المنزلية هو الذي يؤدي عمل لصالح منزل خاص، سوا ًء داخل المنزل أو خارجه. وتتمثل بعض المهام الأكثر شيو ًعا في التنظيف والطهي ورعاية الأطفال وزراعة الحدائق وقيادة السيارة لأفراد الأسرة.
وتساهم هذه الورقة في مجموعة الأدبيات الحالية حول العمّالة المنزلية سريعة النمو في مصر – سوا ًء المهاجرين أو المواطنين – كأيدي عاملة ضعيفة في حاجة ماسة إلى الحمّاية القانونية والاعتراف بها. ويتم تحقيق ذلك من خلال تقديم ملخص لنتائج البحث والفجوات ذات الصلة في الأدبيات الحالية، بالإضافة إلى المعرفة المكتسبة من خلال عملية التشاور والمقابلات المتعمقة التي أجريت مع مختلف أصحاب المصالح. وبعد ذلك يتم وضع حالة عمّال الخدمة المنزلية في مصر في سياقها الصحيح من خلال تقديم لمحة عامة عن المبادرات الحالية وتحديد أصحاب المصالح الرئيسيين والأطر المؤسسية ذات الصلة، فضلا عن مراجعة وتحديد أحدث التطورات السياسية في هذا الشأن.
أخًيرا، تقترح ورقة السياسات نظاما تفصيليا يمكن أن يساعد في تسهيل إضفاء الطابع الرسمي على العمل في الخدمة المنزلية. ويستلزم هذا النظام إنفاذ علاقة تعاقدية بين جميع عمّال الخدمة المنزلية ووكالات التشغيل؛ وإدخال جدول رواتب بحد أدنى إلزامي للأجور بالإضافة إلى حقوق العمل الأخرى؛ والشروع في التأمين الاجتمّاعي
