غزا التطبيق الصيني الجديد “Are you dead” منصات التواصل الاجتماعي بفكرته السوداوية والمثيرة للجدل. ويطلب التطبيق من مستخدميه تسجيل الدخول يومياً للضغط على تنبيهات خاصة للتأكد من سلامتهم. وفي حال تأخر المستخدم عن الاستجابة، يرسل التطبيق تنبيهاً لجهات اتصال مختارة مسبقاً للاطمئنان عليه. ورغم صدوره في مايو الماضي، إلا أن شعبيته قفزت مؤخراً ليتصدر قائمة التحميلات في الصين. ويبلغ سعر التطبيق 1.15 دولاراً، وهو متاح عالمياً بأسماء مختلفة في متاجر التطبيقات الشهيرة.

نمط الحياة الفردي في الصين يدفع لانتشار التطبيق
يرجح الخبراء أن الانتشار الواسع للتطبيق يعود إلى تزايد ظاهرة العيش المنفرد داخل المجتمع الصيني. وتشير التوقعات إلى وصول عدد المنازل المكونة من شخص واحد إلى 200 مليون منزل بحلول 2030. ويعبر المستخدمون عن خوفهم الحقيقي من الموت وحيدين دون علم أفراد عائلاتهم البعيدين عنهم. ويوفر التطبيق وسيلة رقمية للتواصل والاطمئنان في ظل التحولات الاجتماعية الكبيرة التي تشهدها البلاد. كما يعكس هذا التوجه القلق المتزايد من العزلة الاجتماعية في المدن الكبرى المزدحمة.

التغيرات الديموغرافية وتأثيرها على صعود التطبيقات الاجتماعية

يرى خبراء علم السكان أن الصين تمر بأزمة حقيقية تدفع لظهور مثل هذه الحلول التقنية. وتواجه البلاد انخفاضاً في معدلات الخصوبة والزواج، مع ارتفاع ملحوظ في معدلات الطلاق السنوية. وأدت هذه العوامل إلى تراجع عدد سكان الصين للعام الثالث على التوالي لصالح الهند. ويرى الأكاديميون أن القلق من “الموت وحيداً” أصبح واقعاً ملموساً يتطلب استجابة تكنولوجية فعالة. ويحاول التطبيق سد الفجوة التي تركتها التغيرات الأسرية في المجتمعات الحديثة والمتقدمة تقنياً.

انتقادات واسعة وجدل حول آثار التكنولوجيا السلبية
أثار التطبيق موجة من الانتقادات والجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي في الدول العربية أيضاً. وتساءل مغردون عن جدوى السياسات السكانية السابقة التي أدت إلى شيخوخة المجتمع وانعزال أفراده. كما يرى البعض أن الحاجة لمثل هذه التطبيقات هي نتيجة سلبية لآثار التكنولوجيا والتباعد الاجتماعي. واعتبر منتقدون أن اسم التطبيق “هل أنت ميت؟” يحمل طابعاً تشاؤمياً قد يؤثر على الصحة النفسية للمستخدمين. ومع ذلك، يستمر التطبيق في جذب آلاف المشتركين الذين يبحثون عن الأمان الرقمي.