تضارب في التصاريح بين روبيو وكوبا حول رفض هافانا مساعدات أمريكية بـ100 مليون دولار

أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن كوبا رفضت عرضا أمريكيا لتقديم مساعدات إنسانية بقيمة 100 مليون دولار لها، فيما كذّبت هافانا صحة الأنباء عن أي مساعدات من واشنطن.

تضارب في التصاريح بين روبيو وكوبا حول رفض هافانا مساعدات أمريكية بـ100 مليون دولار

وكانت الولايات المتحدة قد قدمت 6 ملايين دولار كمساعدات إنسانية لسكان كوبا في فبراير الماضي، تم توزيعها عبر منظمة “كاريتاس”، وهي منظمة غير ربحية مرتبطة بالكنيسة الكاثوليكية.

وأوضح روبيو، بأنه ناقش موضوع تسليم المساعدات مع البابا ليو الرابع عشر خلال لقائهما في الفاتيكان، أن الولايات المتحدة كانت مستعدة لإرسال المزيد من المساعدات، لكن النظام الكوبي كان “يقف في طريق” ذلك.

وقال وزير الخارجية: “لقد عرضنا على النظام هناك 100 مليون دولار من المساعدات الإنسانية، والتي للأسف لم يوافقوا حتى الآن على توزيعها على الشعب الكوبي. لذلك قمنا بتقديم إغاثة الإعصار، ونحن نقدم المزيد، لكن النظام هو الذي لا يقبل ذلك”.

وتابع روبيو: “ناقشنا هذا الأمر، ونأمل أن نتمكن من القيام بذلك لأننا نريد حقاً مساعدة شعب كوبا، الذي يعاني من هذا النظام غير الكفؤ الذي دمر البلاد والاقتصاد”.

من جانبه، رد رئيس وزارة الخارجية الكوبية برونو رودريغيز باريلا على تصريح روبيو، حيث نفى وجود أي عرض مساعدات من هذا القبيل، وألقى باللوم على الولايات المتحدة في الأزمة الإنسانية المتفاقمة في البلاد.

وقال: “وإدراكاً منه أنه بحاجة إلى الكذب لتبرير هجومه الإجرامي ضد الشعب الكوبي، يختلق وزير الخارجية الأميركي خرافة عرض مساعدات مزعومة قيمتها 100 مليون دولار أو أكثر، ساعياً إلى خداع شعب كوبا والشعب الأميركي نفسه”.

وأضاف: “ما يعرفه هذا السياسي المناهض لكوبا جيداً، كما يعرفه الكثيرون لأنه معلومات عامة، هو أرقام المليارات من الدولارات التي تكلفها الحرب الاقتصادية الأميركية كوبا. يتطلب الأمر قدراً كبيراً من الوقاحة أن ينطق، دون خجل، بتصريح عن مساعدة مزعومة بهذه الطريقة الكاذبة”.

تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة تفرض حظرا اقتصاديا على كوبا يمنع معظم أشكال التجارة معها، لكنه يحتوي على بعض الاستثناءات، بما في ذلك صادرات الغذاء والدواء والسلع الإنسانية الأخرى، بالإضافة إلى المساعدة في حالات الكوارث.

وصعدت الولايات المتحدة ضغوطها على كوبا منذ أن أعاد الرئيس ترامب توليه منصبه العام الماضي، ساعية إلى استخدام قوتها الاقتصادية لدفع الإصلاح السياسي داخل البلاد.

وقد فرضت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الخميس عقوبات جديدة على كيانين كوبيين وفرد واحد، متهمة إياهم بمساعدة “النظام الشيوعي على البقاء”، ومن بين هذه الكيانات مؤسسة “جايسا”، والتي تسيطر عليها القوات المسلحة الكوبية.