اتخذت وزارة العدل خطوة جديدة لتعزيز إجراءات تنفيذ أحكام النفقة النهائية، بعدما جرى توسيع قائمة الخدمات المهنية التي يمكن وقف إصدارها أو تجديدها بالنسبة إلى المحكوم عليهم الممتنعين عن سداد مبالغ النفقة المستحقة.
وجاء التعديل من خلال القرار رقم 5041 لسنة 2026، الذي عدل المادة الأولى من القرار رقم 896 لسنة 2026، ونُشر في الجريدة الرسمية.
ما الخدمات التي شملها القرار؟
يشمل الإجراء الأشخاص الذين صدرت ضدهم أحكام نهائية واجبة التنفيذ بسبب الامتناع عن دفع النفقة، ويستمر وقف الخدمات المحددة إلى حين سداد المبالغ المستحقة للمستفيد أو لبنك ناصر الاجتماعي، بحسب الحالة، وتقديم شهادة تفيد إتمام السداد.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن منظومة تستهدف دعم تنفيذ الأحكام الصادرة في قضايا النفقة، باعتبار أن الحكم القضائي لا يحقق الغرض منه إذا تعذر تنفيذ الالتزام المالي المقرر لصالح المستحقين.
وأضيفت إلى قائمة الخدمات التي يمكن وقفها مجموعة من التراخيص المهنية، من بينها تراخيص مرتبطة بالمجالات الطبية والنقل والصناعة والأنشطة الرياضية.
كما شملت التعديلات إجراءات مرتبطة بإصدار وتجديد بعض تراخيص القيادة المهنية، بالإضافة إلى تراخيص الأسلحة الخاصة بالعاملين في حراسة المنشآت، والتي تختص بها وزارة الداخلية.
وتختلف هذه الإجراءات عن مجرد المطالبة القضائية بالمبالغ المستحقة، إذ تستهدف وضع قيود إدارية على بعض الخدمات التي يحتاج إليها المحكوم عليه في حياته المهنية، إلى أن يقوم بتسوية المديونية.
وكانت وزارة العدل قد اتخذت في أبريل 2026 إجراءات إضافية ضد المحكوم عليهم في أحكام نفقة نهائية واجبة التنفيذ، من بينها إجراءات مرتبطة بمنع السفر.
وتقوم فلسفة هذه الإجراءات على ربط تنفيذ الأحكام القضائية بوسائل عملية يمكن أن تشجع المحكوم عليه على الوفاء بما صدر ضده من التزام.
وفي المقابل، تظل الإجراءات مرتبطة بوجود حكم نهائي قابل للتنفيذ، وليس بمجرد وجود دعوى نفقة ما زالت منظورة أمام القضاء.
كما يشترط لرفع القيود المقررة تسوية المبالغ المستحقة وتقديم المستند الذي يثبت انتهاء المديونية وفقًا للقواعد المحددة.
ويبرز التعديل أهمية تنفيذ الأحكام الصادرة في مسائل الأسرة، خاصة أن النفقة ترتبط باحتياجات معيشية أساسية للمستفيدين منها.
وبموجب القرار الجديد، أصبحت مجموعة أكبر من الخدمات المهنية عرضة للإيقاف بالنسبة إلى المحكوم عليهم الذين لم ينفذوا الأحكام النهائية الخاصة بالنفقة.
وتشير الخطوة إلى اتجاه نحو استخدام أدوات تنفيذية وإدارية متعددة إلى جانب الوسائل القضائية التقليدية، بما يهدف إلى زيادة فعالية تنفيذ الأحكام وتحقيق الأثر العملي لها.



