تسمم شمسي.. متى تصبح حروق الصيف مصدر قلق؟

 

post-title
إصابة الأشخاص الذين يعانون من التسمم الشمسي بحروق مؤلمة

 

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف وزيادة فترات التعرض لأشعة الشمس، يحذر أطباء وخبراء صحة من مخاطر الأشعة فوق البنفسجية، التي قد تتسبب في حروق جلدية تتراوح بين البسيطة والشديدة.

وبينما يمكن التعامل مع معظم حالات حروق الشمس في المنزل، فإن بعض الحالات قد تتطور إلى ما يُعرف طبيًا بـ”التسمم الشمسي”، وهو وضع يستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا لتجنب مضاعفات قد تؤثر في الصحة العامة.

ويؤكد الأطباء، أن الاستمتاع بالأنشطة الصيفية لا يتعارض مع الحفاظ على الصحة، شريطة الالتزام بإجراءات الوقاية، والانتباه إلى العلامات التي قد تشير إلى تحول حروق الشمس من إصابة بسيطة إلى حالة تستدعي تدخلاً طبيًا، حسبما وصفت صحيفة “نيويورك بوست” الأمريكية.

أعراض خفيفة

وفقًا لمؤسسة “هارتفورد” للرعاية الصحية، يحدث حرق الشمس عندما تُلحق الأشعة فوق البنفسجية الضرر بالجلد، نتيجة التعرض المباشر والمطول للشمس دون وسائل حماية مناسبة. وتشمل الأعراض الأكثر شيوعًا احمرار الجلد أو تغير لونه، والشعور بالألم أو السخونة في المنطقة المصابة، إضافة إلى التورم الخفيف والحساسية عند اللمس.

ويشير المختصون إلى أن الجلد قد يبدأ بالتقشر بعد عدة أيام، وهي مرحلة طبيعية من عملية التعافي، مؤكدين أن معظم الحروق البسيطة يمكن علاجها في المنزل من خلال تبريد الجلد، والحفاظ على ترطيبه، والإكثار من شرب السوائل.

التسمم الشمسي

على الرغم من أن مصطلح “التسمم الشمسي” قد يوحي بوجود مادة سامة، فإنه لا يعني التعرض لتسمم فعلي، بل يُستخدم لوصف حالة متقدمة من حروق الشمس يصاحبها تأثير في أجهزة الجسم المختلفة، نتيجة التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية.

وفي هذه الحالات، لا تقتصر الأعراض على احمرار الجلد أو اسمراره، بل قد يشعر المصاب بارتفاع في درجة الحرارة، وقشعريرة، وغثيان، ودوخة، وإرهاق شديد، إضافة إلى طفح جلدي مؤلم، وبثور على الشفاه أو الجلد، وعلامات الجفاف الناتجة عن فقدان السوائل.

وتشير جامعة براون الصحية إلى إمكان علاج العديد من حالات التسمم الشمسي بالعلاجات المنزلية، مثل الاستحمام بالماء البارد، ووضع جل الصبار أو كريم مرطب كثيف، وشرب كميات وفيرة من الماء للحفاظ على رطوبة الجسم، وتناول الأدوية المضادة للالتهابات.

لكن بعض الحالات تتطلب عناية طبية، ففي حالة بدأ شخص يُعاني من تقرحات، أو تورم في الوجه، أو صداع شديد، أو دوار، أو اضطراب في المعدة، أو قيء واضطرابات في المعدة، إذ قد يحتاج المريض إلى تلقي محاليل وريدية وأدوية مخصصة للسيطرة على الأعراض وتسريع التعافي فعليه مراجعة الطبيب فورًا.

خط الدفاع الأول

يجمع خبراء الصحة على أن الوقاية تظل الوسيلة الأكثر فاعلية لتجنب حروق الشمس والتسمم الشمسي، وينصحون باستخدام واقٍ شمسي واسع الطيف بعامل حماية لا يقل عن SPF 30، لما يوفره من حماية ضد الأشعة فوق البنفسجية بنوعيها UVA وUVB.

كما يوصى بوضع الواقي الشمسي قبل الخروج بنحو 15 دقيقة، مع إعادة استخدامه كل ساعتين إلى أربع ساعات، أو بعد السباحة أو التعرق. ويُنصح أيضًا بارتداء قبعة ونظارات شمسية وملابس مناسبة للحد من تعرض الوجه والعينين والرقبة للأشعة الضارة.

ويحذر الأطباء كذلك من أن بعض الأدوية، مثل علاجات حب الشباب، وبعض المضادات الحيوية، وموانع الحمل الفموية، ومضادات الاكتئاب، وأدوية القلب، قد تزيد من حساسية الجلد لأشعة الشمس، ما يستدعي اتخاذ احتياطات إضافية عند البقاء في الأماكن المفتوحة.