تسجيل العقارات في الشهر العقاري.. لماذا لا تكفي بعض العقود لإثبات الملكية؟
العنوان الفرعي: قانون تنظيم الشهر العقاري يضع قواعد لإشهار الحقوق المتعلقة بالعقارات
تعد عملية تسجيل العقارات من أهم الإجراءات القانونية المرتبطة بالملكية، خاصة عند شراء شقة أو قطعة أرض أو عقار. ويأتي قانون تنظيم الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 ليحدد الإطار القانوني لإشهار التصرفات والحقوق العقارية.
وتكمن أهمية التسجيل في أنه يمنح التصرف العقاري قوة قانونية في مواجهة الغير وفقًا للقواعد التي حددها القانون، ولذلك لا ينبغي للمشتري أن ينظر إلى توقيع عقد البيع باعتباره نهاية الإجراءات القانونية المتعلقة بالملكية.
وقد شهدت قواعد الشهر العقاري تعديلات خلال السنوات الأخيرة بهدف تبسيط إجراءات التسجيل وتقليل بعض العقبات التي كانت تواجه المواطنين، إلا أن نجاح عملية التسجيل يظل مرتبطًا بتوافر المستندات واستيفاء الشروط القانونية المطلوبة.
وعند شراء عقار، من المهم فحص سند ملكية البائع والتأكد من تسلسل الملكية والموقف القانوني للعقار، إلى جانب مراجعة البيانات المتعلقة بالوصف والمساحة والموقع.
ويعد هذا الفحص خطوة مهمة قبل دفع كامل قيمة العقار، لأن وجود مشكلة في سند الملكية قد يؤدي إلى نزاع طويل حتى لو كان المشتري يحمل عقدًا موقعًا.
كما ينبغي التفرقة بين صحة العقد بين أطرافه وبين إشهار الحق العقاري وفقًا للقواعد المنظمة للشهر العقاري.
وتزداد أهمية التسجيل عند التصرف في العقارات بالبيع أو الرهن أو غير ذلك من التصرفات التي يتطلب القانون شهرها حتى تنتج آثارها القانونية المقررة في مواجهة الغير.
ولا يعني ذلك أن كل عقد غير مسجل يكون عديم القيمة في جميع الحالات، فالمسألة تختلف بحسب طبيعة العقد والحقوق التي يرتبها والوقائع المرتبطة به.
ولهذا ينصح دائمًا بفحص العقار قانونيًا قبل الشراء والاستعانة بمختص عند وجود تعقيدات في سند الملكية أو المستندات.
السند القانوني: قانون تنظيم الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 وتعديلاته، ومن بينها التعديلات الخاصة بإجراءات تسجيل العقارات.



