
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، إن فرص التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا باتت أقرب من أي وقت مضى، في وقت شددت فيه موسكو على رفضها القاطع لنشر أي قوات أوروبية أو تابعة لحلف شمال الأطلسي “ناتو” داخل الأراضي الأوكرانية.
وأوضح “فيدان”، لوسائل إعلام تركية رسمية، أن بلاده مستعدة لتحمل مسؤولية أمن البحر الأسود في حال التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب، مشيرًا إلى أن مسار وقف إطلاق النار يشهد تقدمًا ملموسًا رغم استمرار تحديات أساسية، من بينها ملف منطقة دونيتسك.
وأكد وزير الخارجية التركي أن أي اتفاق محتمل لن يكون تفاهمًا ثنائيًا بين موسكو وكييف فحسب، بل سيأخذ طابع اتفاق سلام أوسع بين روسيا وأوروبا، لافتًا إلى أن أمن القارة الأوروبية يمثل عنصرًا جوهريًا في معادلة إنهاء الحرب.
وأضاف أن الدول الأوروبية تحتاج إلى ضمانات أمنية من الولايات المتحدة للمضي قدمًا في اتفاق سلام مع روسيا، مشيرًا إلى أن مسؤولين أمريكيين أبدوا استعداد واشنطن لتقديم هذه الضمانات ضمن أطر محددة.
وأشار “فيدان” إلى الأهمية الإستراتيجية للبحر الأسود في ترتيبات ما بعد الحرب، موضحًا أن تركيا -بوصفها عضوًا محوريًا في حلف الناتو- مرشحة للاضطلاع بالدور الأساسي في تأمينه، موضحًا أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أصدر توجيهاته للقوات المسلحة التركية للاستعداد لهذا الدور، فيما تتولى وزارة الخارجية إدارة المباحثات المرتبطة بالملف.
وشدد فيدان على ضرورة التزام جميع الأطراف بالاتفاق المرتقب ومنع أي خطوات قد تهدد أمن الملاحة أو استقرار الدول المطلة على البحر الأسود، مؤكدًا أن ضمان أمن المنطقة يتطلب آليات رقابة فعالة، معربًا عن ثقته بقدرة تركيا -بالتعاون مع حلفائها- على القيام بدور محوري.
روسيا ترفض وجود الناتو
في المقابل، جدد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف، اليوم، تأكيده أن روسيا لن تقبل نشر أي قوات أوروبية أو تابعة لحلف شمال الأطلسي داخل أوكرانيا.
وقال ميدفيديف، في منشور عبر منصة “إكس”: “قلناها مرارًا وتكرارًا.. روسيا لن تقبل بإرسال أي قوات أوروبية أو قوات تابعة للناتو إلى أوكرانيا”.
وتأتي تصريحات ميدفيديف في ظل استمرار مطالبة موسكو بضمانات أمنية بعدم توسع “الناتو” شرقًا، وهو ما ترفضه كل من دول الحلف وأوكرانيا باعتباره انتهاكًا للسيادة الوطنية.
في المقابل، تؤكد كييف تمسكها بالحصول على دعم عسكري غربي لتعزيز قدراتها الدفاعية، من دون أن يتم حتى الآن نشر قوات قتالية تابعة للحلف على أراضيها.
