
قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، أن قواته نجحت في إغراق 9 سفن تابعة للبحرية الإيرانية، مع تدمير مقر قيادتها البحرية، في إطار “عملية الغضب الملحمي” التي انطلقت في 28 فبراير بمشاركة إسرائيلية، كانت صور الأقمار الصناعية قد سبقته إلى ذلك.
ونشرت شركة “فانتور” الأمريكية صوراً ملتقطة، اليوم، “1 مارس 2026” تُظهر عرضاً مقرّباً للسفن المدمرة والغارقة والمباني المتضررة في قاعدة كونارك البحرية بجنوب إيران على طول خليج عُمان.
تدمير 9 سفن
وكتب ترامب عبر منصة “تروث سوشال”: “أُبلغتُ للتو أننا دمرنا وأغرقنا 9 سفن تابعة للبحرية الإيرانية، بعضها كبير وهام نسبياً. سنلاحق البقية، وستغرق الأخرى قريباً!”، مضيفاً: “وفي هجوم آخر، دمرنا مقر قيادتهم البحرية بشكل كبير”.

وتكشف الصور عن فرقاطة إيرانية تشتعل فيها النيران على الرصيف، مع كتل ضخمة من الدخان الأسود تتصاعد من هيكلها المحترق، فيما تبدو فرقاطتان أخريان راسيتين على مقربة منها دون أضرار ظاهرة.
كما رصدت صور أخرى نشاطاً مكثفاً لإطلاق طائرات مسيّرة في قاعدتين جويتين مجاورتين في المنطقة ذاتها، مما يكشف أن إيران كانت تستعد للرد في الوقت ذاته، بحسب “بزنس إنسايدر”.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أن القوات الأمريكية ضربت فرقاطة إيرانية من طراز “جماران”، مشيرةً إلى أن “السفينة تغرق حالياً في قاع خليج عُمان عند رصيف ميناء جابهار”.
خفايا ما قبل الإغراق
يكشف موقع Maritime Executive المتخصص في الشؤون البحرية أن البحرية الإيرانية النظامية (نداجا) لم تُعدّل تمركزاتها بشكل كافٍ قبيل الضربة، إذ لم تُبادر إلى تفريق قطعها البحرية بعيداً عن موانئها إلا قبل ساعات قليلة من الهجوم، في حين كانت المؤشرات واضحة منذ اليوم السابق.
وفي 25 فبراير، كانت الفرقاطات IRINS Sabalan وSahand وJamaran وZagros جميعها راسيةً في الميناء البحري ببندر عباس، ما يعني أنها كانت أهدافاً سهلة منذ البداية.

كما كانت الغواصة من فئة “كيلو” IRINS Taregh شبه العاملة راسية في الميناء الداخلي، في حين يظل مكان الغواصة الثالثة IRINS Yunes مجهولاً منذ مغادرتها الحوض الجاف قبل أشهر.
وكانت بعض السفن في مهام خارجية حتى وقت قريب من الضربة؛ إذ أنهت الفرقاطة “آيريس دينا” IRINS Dena مشاركتها في تمرين “ميلان” MILAN-2026 بالهند، فيما عاد الأسطول البحري الـ103 من تمرين قرب كيب تاون ورست سفنه في قاعدة كونارك بدلاً من بندر عباس.




مضيق هرمز يشهد شللاً
أفضت الضربات إلى شلل شبه تام في حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات المائية حيوية في العالم.
في أواخر 28 فبراير، كان الممر الخارجي يشهد حركة مكثفة للسفن المغادرة، مع ضآلة ملحوظة في الحركة الواردة، لكن تراجعت حركة السفن الخارجة إلى عدد قليل جداً، ولم يكن هناك أي سفن واردة في نظام الفصل الملاحي.
وتُعد هذه العملية المرة الثانية خلال أقل من عام تشن فيها الولايات المتحدة حملة ضربات ضد إيران؛ فبعد أن استهدفت القوات الأمريكية المنشآت النووية الإيرانية في يونيو 2025، إلا أن هذه المرة تختلف جذرياً في حجمها وأهدافها.
وأسفرت العمليات عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وكبار القادة العسكريين، الأمر الذي دفع السلطات الإيرانية إلى تشكيل مجلس قيادة انتقالي ثلاثي لإدارة شؤون البلاد في أحلك لحظاتها.
