ذكر موقع بوليتيكو الإخباري أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ندد باتفاقية الطاقة النظيفة الموقعة بين بريطانيا وحاكم ولاية كاليفورنيا جافين نيوسوم، وذلك بعد ساعات من توقيعها الإثنين.

وفي مقابلة مع الموقع، وصف ترامب تعامل بريطانيا مع الحاكم الديمقراطي بأنه “غير لائق”، واصفًا نيوسوم بأنه “خاسر”، وأضاف: “ساء وضع الولاية كثيرًا في عهده، كما أن عمله البيئي كارثي”.

ويُعد نيوسوم من أشد منتقدي ترامب، ويُظهر رغبة علنية في الترشح للرئاسة عن الحزب الديمقراطي عام 2028.

وتنص اتفاقية الطاقة، التي وقعها نيوسوم مع وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند الإثنين، على التعاون في مجال تقنيات الطاقة النظيفة، مثل طاقة الرياح البحرية، وتهدف إلى توسيع وصول الشركات البريطانية إلى سوق كاليفورنيا.

وفي الآونة الأخيرة، دعا ترامب قطاعي النفط والغاز إلى ترشيح مناطق في جنوب ووسط كاليفورنيا لعقود استئجار محتملة لمواقع النفط والغاز البحرية في أقرب وقت ممكن العام المقبل، وهي خطوة انتقدها نيوسوم والجماعات البيئية باعتبارها تهديدًا للنظم البيئية في الولاية.

وفي يناير/كانون الثاني، مُنع نيوسوم من إلقاء كلمة في القاعة الرسمية الأمريكية خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، وهي خطوة ألقت باللوم فيها على البيت الأبيض.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني من 2025، أعلن حاكم كاليفورنيا، جافين نيوسوم، خلال تواجده في البرازيل لحضور فعاليات COP30 أن ولايته ستواصل قيادة الجهود المناخية وتبني التكنولوجيا الخضراء، متحديا معارضة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للأجندة البيئية العالمية.

وقال نيوسوم، في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (COP30) بمدينة بيليم البرازيلية: “الولايات المتحدة الأمريكية غائبة تماما عن هذا الملف، لكن ولاية كاليفورنيا ليست كذلك”.

وأضاف مؤكدا: “سنثبت أقدامنا، وسنشارك بفعالية، وسننافس بقوة في هذا المجال”.

ويعد نيوسوم أحد أبرز منتقدي ترامب والمرشحين المحتملين لانتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2028 ومن أكثر الأصوات الداعمة لسياسات المناخ في الولايات المتحدة، إذ حرص على التأكيد أن كاليفورنيا ستبقى “شريكا موثوقا” في الجهود العالمية لمواجهة تغيّر المناخ.

وعلى الرغم من أن كاليفورنيا تمثل ولاية واحدة فقط من بين 50 ولاية أمريكية، فإن حجم اقتصادها، الذي يصنف رابع أكبر اقتصاد في العالم، يمنحها ثقلا مؤثرا في توجيه سياسات الطاقة والأسواق العالمية.