طلب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب من المحكمة العليا الأمريكية نقض الحكم الصادر لصالح الكاتبة والصحفية إي جين كارول، والذى قضى بتعويضها بمبلغ 83 مليون دولار، بعدما أدانت هيئة محلفين ترامب بتهمة التشهير بها إثر نفيه مزاعمها بشأن الاعتداء الجنسى عليها.

وكانت كارول قد اتهمت ترامب باغتصابها فى تسعينيات القرن الماضى، وقضت المحكمة لصالحها، كما أدانت هيئة محلفين الرئيس الأمريكى بتهمة التشهير بها.

 

ترامب: تصريحاتى محمية بالحصانة الرئاسية
وفى الالتماس الذى قدمه إلى المحكمة العليا، زعم ترامب، وفقاً لـ ABC News، أنه يتمتع بالحصانة من المسؤولية عن التصريحات التى أدلى بها أثناء توليه منصب رئيس الولايات المتحدة، واتهم محكمة الاستئناف الفيدرالية برفض الاعتراف بهذه الحصانة.

وجاء فى الالتماس: “بدلاً من ذلك، لجأت الدائرة الثانية إلى إجراءات ملتوية لتجنب التطرق إلى مسألة الحصانة الرئاسية”.

ويستند ترامب فى هذا الادعاء إلى قرار المحكمة العليا المثير للجدل بشأن الحصانة الرئاسية الصادر عام 2024، والذى أدى فعليًا إلى وقف تحقيق المستشار الخاص آنذاك، جاك سميث، بشأن انتخابات عام 2020، وأرسى حماية واسعة النطاق من الملاحقة القضائية عن “الأفعال الرسمية”. ويؤكد ترامب أن تصريحاته العلنية بشأن مزاعم كارول صدرت بصفته الرسمية كرئيس.

 

المحكمة: ترامب تأخر فى إثارة الدفع بالحصانة
وفى حكمها، ألقت محكمة الاستئناف باللوم على ترامب لعدم إثارته الدفع بالحصانة الرئاسية فى الوقت المناسب.

وكان القاضى ديني تشين قد قال فى رأيه الصادر فى أبريل الماضى إن مسألة الحصانة الرئاسية لم تُأثر خلال السنوات الثلاث الأولى من نظر القضية.

وفى الشهر الماضى، رفضت المحكمة العليا الأمريكية، بالإجماع، النظر فى استئناف منفصل تقدم به ترامب للطعن على حكم أدانه بالتحرش الجنسى بكارول والتشهير بها، وقضى بمنحها تعويضات قدرها 5 ملايين دولار. وأفاد محامو كارول بأنه تم تحويل قيمة التعويض، إضافة إلى الفوائد، إلى حسابها لاحقًا.