
في تصريحات أثارت جدلاً إعلامياً في الولايات المتحدة، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الراغب بنيل جائزة نوبل للسلام، أمس الثلاثاء، أنه يسعى إلى إطفاء الحروب ونشر السلام سعياً لأن يكون إنساناً صالحاً ولـ”دخول الجنة”
فخلال محادثاته مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بهدف التوصل إلى اتفاق سلام مع روسيا، أشار ترامب إلى “حسمه 6 حروب”، لكنه رفعها لاحقا إلى ست. إذ قال في مقابلة أمس مع شبكة “فوكس نيوز”، إنه “أخمد سبع حروب”، دون أن يحدّد أي حرب أضافها.
كما أضاف أنه “يريد حقًا أن يدخل الجنة”، موضحا دوافعه للعب دور صانع السلام.
فما هي تلك الحروب الست؟
بداية لا بد من الحديث عن أرمينيا وأذربيجان، إذ دعا ترامب زعيمي البلدين إلى البيت الأبيض هذا الشهر لتوقيع إعلان مشترك يهدف إلى إنهاء صراعهما طويل الأمد.
كما أن العديد من العقبات الرئيسية لا تزال جاثمة أمام السلام النهائي والثابت بين البلدين، إذ لا تزال أذربيجان تطالب أرمينيا بتغيير دستورها لإزالة أي إشارة إلى منطقة ناغورنو كاراباخ المتنازع عليها، والتي سيطرت عليها أذربيجان بالكامل عام 2023. كما تحتل أذربيجان مناطق صغيرة من أرمينيا، متذرعة بمخاوف أمنية، ولم يتفق البلدان على حدود مشتركة.
ولا تزال الحدود بين البلدين مغلقة، والعلاقات الدبلوماسية مقطوعة.
الكونغو ورواندا
أما بالنسبة لجمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، ففي يونيو الماضي، زار كبار الدبلوماسيين من البلدين المكتب البيضاوي لتوقيع اتفاقية سلام تهدف إلى إنهاء حرب استمرت لأكثر من ثلاثة عقود. كما لعبت قطر دورًا رئيسيًا في هذه الاتفاقية التي كانت تهدف إلى تمهيد الطريق لاتفاقية سلام شاملة.
ووصف ترامب الاتفاقية بأنها “انتصار مجيد”.
وأوضح أن بلاده توسطت فيه، قائلاً حينها بمنشور على حسابه في منصة “تروث سوشيال”: “كان شرفًا عظيمًا لي أن أدمر جميع المنشآت والقدرات النووية، ثم أوقف الحرب”!
في حين لم يجادل أي من الطرفين في الدور الأميركي بإرساء الهدنة.
إلا أن التوترات لا تزال قائمة بين طهران وتل أبيب بطبيعة الحال.
كامبوديا وتايلاند
إلى ذلك، نجح ترامب في إطفاء المواجهات بين تايلاند وكمبوديا.
فبعد قتال استمر لأيام بين الجارتين الواقعتين في جنوب شرق آسيا هذا الصيف، أسفر عن مقتل 42 شخصًا على الأقل، ونزوح أكثر من 300 ألف شخص، في واحدة من أكثر الصراعات دموية بينهما منذ عقود، دعت إدارة ترامب إلى التهدئة.
كما لوح الرئيس الأميركي بوقف محادثات تجارية كان يجريها مع البلدين وحلفائهما إذا لم يتوقف الصراع.
بعدها، التقى مسؤولون في ماليزيا لإجراء محادثات نظمها مسؤولون ماليزيون وأميريكيون، وتوصلوا إلى اتفاق لوقف الأعمال العدائية.
مصر وإثيوبيا
أما بالنسبة لمصر وإثيوبا فلا يواجه البلدان حرباً عسكرية إنما دبلوماسية حول أكبر سد كهرومائي في أفريقيا.. “سد النهضة”.
لكن دبلوماسية ترامب لم تنجح حتى الآن في إيجاد حل للنزاع، لاسيما بعدما أعلنت إثيوبيا مؤخرا اكتمال بناء السد الذي من المقرر افتتاحه رسميًا الشهر المقبل (سبتمبر 2025).
بينما لا تزال مصر والسودان يعارضان المشروع خوفاً من أن يحد من تدفق مياه نهر النيل إلى بلديهما.
في حين لا تزال الحرب الروسية الأوكرانية مشتعلة، فضلا عن الحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة، رغم المساعي الأميركية الحثيثة.
