
حدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما وصفه بأنه “المسار الأذكى” أمام إيران، لتجنب مواجهة الحرب الشاملة وتلقي ضربة عسكرية كبرى من جانب الولايات المتحدة.
وأكد ترامب، للصحفيين في البيت الأبيض، أنه لم يقرر بعد حتى الآن ما إذا كان سيأمر بشن ضربة كبرى ضد إيران، في ظل العمليات المستمرة متصاعدة القوة، التي شهدتها الأيام الماضية.
وقال رداً على سؤال حول قراره بشأن الضربة الكبرى: “لم أقرر بعد. نتحدث معهم حالياً، وأعتقد أنهم يزدادون جدية يوماً بعد يوم… أرى أن هذا هو المسار الأذكى، وإن كان المسار الآخر – أي ما نقوم به حالياً – ربما يكون الأسهل”.
وأضاف ترامب: “نحن قادرون على الارتقاء بهذا الأمر إلى مستوى أعلى بكثير إذا أردنا ذلك. ونحن مستعدون للقيام بذلك، فنحن على أتم الاستعداد والجاهزية”.
ورداً على سؤال بشأن استراتيجية الخروج من حرب إيران، قال: “هناك مخرج عسكري، يتمثل في مواصلة ما نقوم به حالياً، بل يمكننا زيادة وتيرة الضربات، وهو ما يؤدي إلى القضاء على كل ما لديهم. وهناك استراتيجية أكثر ذكاء، وهي التوصل إلى اتفاق”.
لكن الرئيس الأمريكي قال في ختام حديثه للصحفيين: “نحن على أهبة الاستعداد وجاهزون للتحرك”، وفق تعبيره.
يأتي ذلك فيما كشفت مصادر أن باكستان تستكشف مساراً لاستئناف المحادثات المتعثرة بين أمريكا وإيران حول إنهاء الحرب، وذلك في إطار مسعى بادرت به الصين.
وذكرت مصادر باكستانية أن هناك محادثات استكشافية جرت خلال زيارة وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى إسلام اباد الأسبوع الماضي، وهي زيارته الثانية في غضون 10 أيام.
واستهدفت صواريخ أمريكية مواقع في أنحاء إيران، الجمعة، فيما توعد ترامب طهران وميليشيا الحوثي، المتحالفة معها في اليمن، بإنزال “عقاب عسكري كبير”، لكنه أبقى مجدداً الباب مفتوحاً أمام التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع إيران.
وبعد أسبوعين من انهيار الهدنة المؤقتة التي كان من المفترض أن تنهي الحرب، ردت القوات المسلحة الإيرانية بإطلاق النار على قواعد أمريكية في دول مجاورة وحذرت السكان هناك من أنها ربما تقصف مباني غير عسكرية يستخدمها عسكريون أمريكيون.
وهدّد ترامب خلال الأيام القليلة الماضية بتوسيع قائمة الأهداف لتشمل منشآت الطاقة والجسور في إيران، وبإرسال قوات برية للسيطرة على جزيرة خرج مركز تصدير النفط في إيران، إضافة إلى قصف موقع عميق تحت الأرض يرتبط بالبرنامج النووي يُعرف باسم “جبل الفأس”.
وفي وقت لاحق، قال ترامب إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيزور الولايات المتحدة خلال أيام. ومن المتوقع أن يلتقي ترامب مع نتنياهو يوم الثلاثاء، بينما تكمل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران شهرها الخامس.
ويمثل مضيق هرمز النقطة الأبرز في حرب اندلعت قبل نحو 5 أشهر وأودت بحياة الآلاف وفاقمت التضخم العالمي وأشعلت المخاوف من حدوث ركود اقتصادي.
