
تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، باتخاذ إجراءات وشيكة ضد الحكومة الاشتراكية في كوبا، بما في ذلك تعيين قادة جدد، في خطوة تُعمّق الأزمة التي تُعاني منها هافانا، خصم واشنطن اللدود، حسبما أفادت به وكالة “أسوشيتد برس”.
وفي 8 يناير الماضي بعد يوم من فرض ترمب عقوبات على فنزويلا، بما في ذلك وقف صادرات النفط الحيوية إلى كوبا، ما ساهم في انقطاع التيار الكهربائي، صرّح كل من ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو بأن الإدارة الأميركية ترى في كوبا الدولة التالية التي يُمكن للولايات المتحدة توسيع نفوذها فيها.
وقال ترامب حينها: “كوبا الآن في وضع سيء للغاية وسنتخذ إجراءً ما تجاهها قريباً جداً”.
من جانبه، قال روبيو، وهو من أصول كوبية، إن “اقتصاد كوبا لا يعمل وحكومتها عاجزة عن إصلاحه، لذا عليهم تغيير الوضع جذرياً. ما أعلنوه بالأمس ليس كافياً. لن يُصلح الوضع”.
ويأتي ذلك بعد تصريحات لمسؤول كوبي، أفاد بأن كوبا “منفتحة على التجارة مع الشركات الأميركية”، لكن مثل هذه الوعود قُطعت سابقاً.
وحتى وقت قريب، ربما كانت تصريحات ترمب بشأن التغيير في كوبا تُعتبر لافتة للنظر، لكنها تأتي بعد العملية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في فنزويلا، وحرب إيران.
تنحية رئيس كوبا
ووفقاً لمسؤول أميركي ومصدر مطلع على المحادثات بين واشنطن وهافانا، فإن إدارة ترمب تسعى إلى تنحي الرئيس ميجيل دياز كانيل في ظل استمرار المفاوضات الأميركية مع الحكومة الكوبية.
ويعتقد كثير من الكوبيين أن دياز كانيل لا يملك نفوذاً يُذكر في كوبا، مقارنةً بالزعيم الثوري راؤول كاسترو وعائلته. ومع قلة المعلومات الموثوقة الواردة من هافانا أو واشنطن، يترقب الخبراء عن كثب أي مؤشرات بشأن ما يجري.
وتطالب إدارة ترمب كوبا بالإفراج عن السجناء السياسيين والتحرك نحو التحرر السياسي والاقتصادي مقابل رفع العقوبات. كما أثار ترمب احتمالية “الاستيلاء ودياً” على السلطة في كوبا.
وتُلقي الحكومة باللوم في مشاكلها على الحصار الأميركي للطاقة، بعد أن حذر ترمب في يناير من فرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو تُورّد النفط إلى كوبا.
وبدأت الكهرباء بالعودة تدريجياً إلى المستشفيات وبعض المنازل بعد ظهر الثلاثاء، لكن المسؤولين حذروا من احتمال انهيار شبكة الكهرباء المتهالكة مجدداً.
وصرحت وزارة الطاقة والمناجم الكوبية في بيان لها بأن الجزيرة أعادت تشغيل شبكة الكهرباء في بلدة بينار ديل ريو غربي البلاد ومقاطعة هولجين جنوب شرقها، وأن بعض الأنظمة المصغرة بدأت العمل في مناطق متفرقة.
ورغم أن كوبا تنتج 40% من نفطها وتولد طاقتها الكهربائية، إلا أن ذلك لا يكفي لتلبية الطلب المتزايد، إذ لا تزال شبكة الكهرباء المتهالكة تعاني من الانهيار.
