قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الجمعة إن الاقتصاد الأميركي في مرحلة انتقالية، مستشهدا بقوة سوق العمل وخطته للرسوم الجمركية، وكرر دعوته لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لخفض أسعار الفائدة.

وأضاف في منشور على موقع تروث سوشيال “ما زلنا في مرحلة انتقالية، بدأنا للتو!”.

ويأتي هذا المنشور عقب صدور بيانات أميركية أظهرت تباطؤا طفيفا في نمو الوظائف خلال شهر أبريل/نيسان

تباطأ نمو الوظائف في الولايات المتحدة بشكل طفيف في أبريل/نيسان لكن آفاق سوق العمل تتجه نحو الأسوأ في وقت تزيد فيه سياسة الرسوم الجمركية من حالة الضبابية الاقتصادية.

وقالت وزارة العمل الأميركية اليوم الجمعة إن الوظائف في القطاعات غير الزراعية زادت 177 ألف وظيفة الشهر الماضي بعد ارتفاعها 185 ألف وظيفة في مارس/آذار عقب تعديل بالخفض.

وتوقع اقتصاديون في استطلاع لرويترز ارتفاع عدد الوظائف 130 ألف وظيفة. وتراوحت التقديرات بين 25 ألفا و195 ألف وظيفة، وفقًا لـ “رويترز”.

ويحتاج الاقتصاد إلى ما يقارب 100 ألف وظيفة جديدة شهريا لمواكبة نمو عدد السكان في سن العمل. واستقر معدل البطالة عند 4.2%.

استقرار أسعار الفائدة

وفي وقت سابق، أشار أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إلى أن أسعار الفائدة قصيرة الأجل ستظل دون تغيير في الوقت الحالي، وذلك في انتظار مؤشرات أوضح تدل على اقتراب التضخم من هدف “الفيدرالي” البالغ 2%، أو ظهور دلائل على تراجع في سوق العمل.

ورغم تقديرات الاقتصاديين بأن التأثير الفعلي للرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب لم يظهر بعد، لا يزال هناك قدر كبير من عدم اليقين بشأن اتجاه هذه السياسات، ومدى تأثيرها على الأسعار وسوق العمل، وتوقيت هذا التأثير.

وفي سياق متصل، أشارت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، إلى أن نطاق الاحتمالات لا يزال واسعاً، ويشمل سيناريو استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة بالتوازي مع تباطؤ في النشاط الاقتصادي.

انكماش الاقتصاد الأميركي

يذكر أن الاقتصاد الأميركي انكمش بمعدل سنوي قدره 0.3% خلال الربع الأول من العام، حيث سارعت الشركات في أكبر اقتصاد في العالم إلى استيراد السلع تحسبًا للحرب التجارية التي أطلقها دونالد ترامب.

هذا التراجع في الناتج المحلي الإجمالي جاء أسوأ من توقعات الاقتصاديين الأخيرة، مقارنة بنمو قدره 2.4% تم تسجيله في الربع الرابع من العام السابق. ويُعد هذا أول انكماش في الناتج المحلي الإجمالي الأميركي منذ عام 2022.

ويُعزى هذا التراجع بشكل رئيسي إلى تسابق الشركات الأميركية على شراء السلع من الخارج قبيل فرض الرسوم الجمركية الواسعة، إذ أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأميركي يوم الثلاثاء أن العجز التجاري في السلع بلغ مستوى قياسيًا في مارس، وفقا لتقرير نشرته صحيفة “فاينانشال تايمز”