
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبل يومين منح شركة “بوينغ” عقداً ضخماً لتطوير مقاتلة إف-47 من الجيل السادس لصالح القوات الجوية الأميركية.
وقال للصحافيين في المكتب البيضاوي، إنه بعد منافسة دقيقة وشاملة بين بعض كبرى الشركات صناعات الطيران في الولايات المتحدة، ستمنح القوات الجوية عقد منصة مقاتلة الجيل الجديد للتفوق الجوي إلى “بوينغ”، مشدداً على أن الطلعات الاختبارية للنموذج التجريبي للمقاتلة الجديدة، التي تأتي ضمن برنامج “الهيمنة الجوية للجيل التالي” قد بدأت منذ 5 سنوات.
فما سر هذه المقاتلات والإعلان المتأخر؟
وتتميز هذه المقاتلة بقدرات تخفٍّ وقدرة اختراق تفوق بكثير تلك الموجودة في الأسطول الحالي، ما يجعلها ضرورية في أي صراع محتمل مع الصين، وفق البنتاغون
كما ستعمل الطائرة المأهولة، المعروفة باسم “الجيل القادم من طائرات الهيمنة الجوية”، كقائد لأسطول من الطائرات المسيرة المستقبلية المصممة لتكون قادرة على اختراق الدفاعات الجوية للصين وأي أعداء محتملين آخرين.
وفي السياق، رأى الخبير العسكري والاستراتيجي المصري والمستشار في كلية القادة والأركان، اللواء أركان حرب أسامة محمود كبير، أنه ليس من المستبعد اعتبار تصريحات ترامب تهديدا مباشرا وغير خفي لإيران أيضا التي وجه إليها انذارا مباشرا للعودة إلى مفاوضات برنامجها النووي خلال 60 يوما هذا وإلا ستواجه مغبة نار الجحيم.
كما تابع في تصريحات أن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث كان كشف أن المقاتلة دخلت حيز التجارب سرا منذ 5 سنوات، وبالتالي أراد بذلك الإشارة إلى أن هذه التجارب تمت في السنة الأخيرة لحكم ترامب في ولايته الأولى.
وتساءل الخبير المصري فيما إذا كان ترامب يسعى لاكتساب تأييد سياسي وجماهيري ما بين السطور سواء من الحزب الجمهوري الحاكم ومن خلفه المكون الشعبي الأميركي لصالحه شخصيا.
ولفت إلى أن ترامب عبر إعلانه عن هذه المقاتلة أراد أن يرسخ فكرة أن بلاده قادرة على أن تسود البحار والفضاء والأجواء بآلتها العسكرية فائقة التطور، موضحا أن استحداث مقاتلة جوية بسلاح الجو أمر مشروع لأي دولة تملك جيشا قويا ولديها مقومات ومقدرات التصنيع العسكري وعلى رأسها أميركا بالطبع.
رغم ذلك أشار إلى أن الإعلان في هذا التوقيت الخطير والحالة المتأزمة التي يمر بها هذا العالم وتحديدا منطقة الشرق الأوسط، له مؤشرات لاتنم عن بادرة اطمئنان أو بشارة خير للسلم والأمن الدوليين.
متطورة للغاية
يشار إلى أن المقاتلة “إف-47” تعتبر أحد أكثر المقاتلات تطورا، إذ أنها تتمتع بتكنولوجيا تخفّي تجعل رصدها بواسطة الرادارات المعادية أمرا بالغ الصعوبة، إلى جانب محركات فائقة السرعة وأنظمة تسليح متقدمة تمنحها قدرة قتالية غير مسبوقة.
كذلك تتمتع الطائرة بقدرات اختراقية متطورة، ما يجعلها أساسية في أي مواجهة محتملة مع الصين أو أي دولة أخرى.
كما يمكن للطائرة الطائرة العمل كقائد لأسطول من الطائرات المُسيّرة المستقبلية، المصممة لاختراق الدفاعات الجوية المتقدمة.
