
أكدت الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي، ديمة اليحيى، في تصريح خاص أن أجندة المنظمة الاستراتيجية للأعوام الأربعة المقبلة تركز على تحقيق الاكتفاء الرقمي الذاتي للدول الأعضاء وتعزيز استدامة نمو الاقتصاد الرقمي، مشيرة إلى أن ضمان هذه الاستدامة يتطلب فهماً عميقاً للمخاطر والتحديات.
وأوضحت اليحيى أن المنظمة أطلقت أداة «Digital Economy Navigator» لتمكين الدول من رصد الفجوات في البنية التحتية الرقمية والأمن السيبراني وبيئة ريادة الأعمال، ومعالجتها عبر تبادل أفضل الممارسات والنماذج الناجحة بين الدول الأعضاء، إلى جانب إطلاق مبادرة تمويلية بالتعاون مع البنوك التنموية لدعم المشاريع الرقمية وسد الفجوات.
وفيما يتعلق بمستقبل الاقتصاد الرقمي في المنطقة، أعربت اليحيى عن تفاؤلها الكبير، مؤكدة أن الدول الأعضاء تمتلك مقومات تجعلها محوراً رئيسياً في الاقتصاد الرقمي العالمي، أبرزها القاعدة السكانية الشابة التي تقترب من 800 مليون نسمة، والموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين قارات أفريقيا وأوروبا وآسيا، إضافة إلى مرونة السياسات الرقمية التي تدعم الابتكار وجذب الاستثمارات مع الحفاظ على السيادة الوطنية.
وشددت على أن اختلاف مستويات النضج الرقمي بين الدول يمثل عنصر قوة يعزز العمل التشاركي وتبادل الحلول، بما يحول النقاشات إلى مبادرات عملية تدعم تسريع النمو الاقتصادي الرقمي.
وفي ملف تمكين المرأة، أوضحت اليحيى أن تعزيز مشاركة المرأة في الاقتصاد الرقمي يعد أولوية للمنظمة، متوقعة أن يسهم ذلك في إضافة نحو 500 مليار دولار للناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030. وأشارت إلى مبادرة «We Elevate» التي نجحت في تحويل أكثر من ألف متجر نسائي إلى منصات إلكترونية، إلى جانب العمل مع مجلس التعاون الخليجي على أطر تنظيمية تدعم مشاركة المرأة في الاقتصاد الرقمي وتمكنها اجتماعياً واقتصادياً.
وحول الذكاء الاصطناعي، أكدت اليحيى أن المنظمة تنظر إليه كفرصة استراتيجية لتعزيز الابتكار والإنتاجية، مع أهمية تطوير السياسات وبناء البنية التحتية الرقمية وتوفير برامج تدريبية متخصصة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتطوير بيئات العمل المستقبلية.
