
يبحث عدد من المواطنين عن عقوبات استغلال الأطفال وذلك بعد تحذير النائبة سولاف درويش، عضو مجلس النواب من ضرورة حماية الأطفال أصبحت أولوية وطنية تتطلب تحركًا تشريعيًا عاجلًا وحاسمًا.
عقوبات استغلال الاطفال
حظر قانون الطفل بشكل قاطع عرض أو تداول أي أعمال إباحية يشارك فيها أطفال، باعتبارها من أخطر الجرائم التي تمس سلامة النشء وتهدد المجتمع.
ونصّت المادة 116 مكرر (أ) على توقيع عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين، وغرامة تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف جنيه، لكل من يتورط في استيراد أو إنتاج أو عرض أو ترويج أو حيازة أو بث مواد إباحية تتعلق بالأطفال أو تنطوي على استغلال جنسي لهم.
كما أوجب القانون مصادرة الأدوات المستخدمة في الجريمة، وغلق الأماكن التي ارتُكبت فيها لمدة لا تقل عن ستة أشهر، دون الإخلال بحقوق الغير حسن النية.
ويمتد نطاق التجريم ليشمل استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة، حيث يُعاقَب بذات العقوبة كل من يستغل الحاسب الآلي أو الإنترنت أو شبكات المعلومات في إعداد أو نشر أو الترويج لمحتوى إباحي يخص الأطفال، أو يتضمن تحريضهم أو استغلالهم أو التشهير بهم.
وفي سياق متصل، حدّدت المادة 96 من قانون الطفل الحالات التي يُعد فيها الطفل معرضًا للخطر، والتي تشمل تعريضه للإهمال أو العنف أو الاستغلال، أو حرمانه من التعليم، أو دفعه إلى أعمال منافية للآداب، أو وجوده في بيئة تهدد سلامته الأخلاقية أو الصحية أو النفسية.
ويؤكد القانون، من خلال هذه النصوص، التزام الدولة بحماية الأطفال من كافة أشكال الانتهاك، والتصدي بحزم لأي ممارسات تستهدف استغلالهم، خاصة في ظل التطور التكنولوجي الذي قد يُستخدم كوسيلة لارتكاب مثل هذه الجرائم.
تحرك النواب لحماية الأطفال من الخطر
أكدت النائبة سولاف درويش، عضو مجلس النواب أن حماية الأطفال أصبحت أولوية وطنية تتطلب تحركًا تشريعيًا عاجلًا وحاسمًا، مشددة على أن الصمت أو التباطؤ في مواجهة هذه الجرائم يفتح الباب أمام كوارث إنسانية تهدد مستقبل الأجيال القادمة خاصة في ظل تنامي المخاوف المجتمعية من الجرائم التي تستهدف الأطفال
وأوضحت فى بيان لها أصدرته اليوم أن الوقائع المؤلمة التي تتكشف تباعًا تكشف عن وجود فجوات حقيقية في منظومة الحماية، ما يستوجب تبني رؤية برلمانية متكاملة تتضمن 6 مقترحات عاجلة تهدف إلى تعزيز أمن الأطفال وضمان عدم تكرار هذه الجرائم وهى :
أولاً : إنشاء وحدة وطنية لحماية الطفل داخل كل محافظة، تعمل على تلقي البلاغات والتدخل السريع بالتنسيق مع الجهات الأمنية والاجتماعية.
ثانياً : تغليظ العقوبات الجنائية على جرائم الاعتداء على الأطفال، مع اعتبارها من الجرائم المشددة التي لا يجوز فيها التصالح أو تخفيف العقوبة.
ثالثاً : إلزام المؤسسات التعليمية والرياضية بتركيب كاميرات مراقبة في الأماكن المشتركة، مع وضع ضوابط صارمة لحماية الخصوصية ومنع أي تجاوزات.
رابعاً : إدراج مادة توعوية عن الأمان الشخصي للأطفال ضمن المناهج الدراسية، بما يتيح للطفل معرفة حقوقه وطرق طلب المساعدة.
خامساً : تخصيص خط ساخن موحد على مدار الساعة لتلقي بلاغات الاعتداءات على الأطفال، مع ضمان السرية الكاملة للمتصلين.
سادساً : استحداث وظيفة “مسؤول حماية الطفل” داخل المدارس والنوادي ومؤسسات الرعاية، تكون مهمته متابعة أي مؤشرات خطر والتدخل المبكر.
وأكدت النائبة سولاف درويش أن حماية الأطفال ليست مسؤولية جهة بعينها، بل مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع والأسرة، داعية إلى إطلاق تحرك وطني شامل يضع سلامة الأطفال فوق أي اعتبارات أخرى.
وقالت : “لن نقبل أن يتحول أطفالنا إلى ضحايا لصمت المجتمع أو ثغرات القانون فهذه معركة لحماية المستقبل، وسنواصل الضغط البرلماني حتى يتم إقرار تشريعات حاسمة تضع حدًا لهذه الجرائم، لأن كرامة الطفل المصري تعد بمثابة خط أحمر لا يمكن تجاهلها ”
