
حذر وزير الصحة في حكومة الظل في المملكة المتحدة من أن قانون الموت الرحيم سيدخل حيز التنفيذ في غضون أربع سنوات من إقراره من قبل البرلمان، بغض النظر عن مدى جاهزية هيئة الخدمات الصحية الوطنية للتعامل مع الامر.
واستغل داميان هايندز أول مداخلة له منذ تعيينه الأسبوع الماضي لحثّ أعضاء البرلمان على عدم دعم التشريع، الذي سيعاد طرحه أمام مجلس العموم يوم الجمعة.
متي سيدخل الموت الرحيم حيز التنفيذ؟
وفي مقال له في صحيفة التليجراف، حذر وزير الصحة في حكومة الظل من أن بندا غير مسبوق في مشروع القانون سيفرض مهلة لتطبيق الموت الرحيم بغض النظر عن جاهزية هيئة الخدمات الصحية الوطنية التشغيلية، قائلا: بعد أربع سنوات من الموافقة الملكية، والتي يُرجّح أن تكون في عام 2031، سيدخل القانون حيز التنفيذ بغض النظر عن مدى جاهزية هيئة الخدمات الصحية الوطنية حتى لو لم يتوفر الكادر الطبي والتدريب والضمانات اللازمة.
أشار هايندز إلى إمكانية استخدام الموعد النهائي المفروض قانونًا لتبرير اختصارات في توظيف أو تدريب الأطباء لهذه الوظيفة.
وبحسب التقرير، القانون يتيح للبالغين المصابين بأمراض نهاية الحياة في إنجلترا وويلز، ممن لا يتجاوز عمرهم المتوقع ستة أشهر، طلب المساعدة الطبية لإنهاء حياتهم، وطرح المشروع كمشروع قانون خاص بالأعضاء في عام 2024، بعد أن وعد كير ستارمر السيدة إستر رانتزن، إحدى الداعمات للقانون، بأن حزب العمال سيمنح وقتًا كافيًا للتصويت عليه.
كان مشروع القانون الأصلي، الذي قدمته كيم ليدبيتر، النائبة عن حزب العمال، تصويتًا قائمًا على الضمير، ما يعني أن النواب غير ملزمين بالتصويت بطريقة معينة تتماشى مع موقف الحزب، لكنه لم يُناقش في مجلس اللوردات بسبب ضيق الوقت، حيث قدم النبلاء مئات التعديلات عليه، إذ رأى البعض أنه معيب جوهريًا.
كما أعرب هايندز عن مخاوفه من أن مشروع القانون يسمح صراحة للوزراء بتغيير المبادئ التأسيسية لهيئة الخدمات الصحية الوطنية
سيمنح مشروع قانون الموت الرحيم وزير الصحة صلاحية تعديل قانون هيئة الخدمات الصحية الوطنية لعام 2006، الذي يُشكل أساس إدارة الهيئة، وسيتمتع بهذه الصلاحيات لإدخال خدمات الموت الرحيم الطوعي ضمن خدمات هيئة الخدمات الصحية الوطنية، لكن منتقدي مشروع القانون يرون أن صياغة البند فضفاضة للغاية.
الرعاية الصحية في بريطانيا تدفع ثمن ثغرات الموت الرحيم
حذر اللورد ستيفنز من برمنجهام، الرئيس السابق لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا، سابقًا من أن هذا البند من مشروع القانون قد يكون بمثابة ثغرة لإحداث تغيير جذري في نظام الرعاية الصحية في البلاد.
أبلغ رئيس الوزراء، آندي بيرنهام أعضاء البرلمان الشهر الماضي أنه سيمتنع عن التصويت على التشريع لضمان عدم تأثيره غير المبرر على النقاش.
اشارت تليجراف الى انه من النادر جدًا، ولا يوجد سابقة حديثة، أن يمتنع رئيس وزراء في منصبه عن التصويت بدافع ضميره، مبررًا ذلك باختياره الحياد.
