ألمانيا: تحالف بين اليمين المتطرف واليسار يطالب بوقف الدعم العسكري لأوكرانيا
شهد برلمان ولاية ساكسونيا أنهالت الألمانية تصويتًا رمزيًا دعا إلى وقف الدعم العسكري لأوكرانيا، بعد تعاون سياسي بين حزب البديل من أجل ألمانيا وحزب تحالف سارا فاغنكنيشت.
ألمانيا.. تعاون سياسي مثير للجدل حول المساعدات العسكرية لأوكرانيا
شهد برلمان ولاية ساكسونيا أنهالت الألمانية في 14 أكتوبر 2026 تصويتًا رمزيًا دعا إلى إنهاء الدعم العسكري الألماني لأوكرانيا، بعد تعاون بين حزب البديل من أجل ألمانيا وحزب تحالف سارا فاغنكنيشت.
ويعكس هذا التحرك تقاطعًا في بعض المواقف بين حزب يميني متطرف وحزب يساري، رغم اختلاف توجهاتهما السياسية في ملفات أخرى. ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه الحكومة الاتحادية الألمانية دعم كييف في مواجهة الحرب الروسية.
تصويت رمزي لا يغير السياسة الخارجية
لا يمتلك برلمان الولاية صلاحية تقرير السياسة الخارجية الألمانية، ولذلك لا يؤدي التصويت بذاته إلى وقف المساعدات. لكنه يحمل دلالة سياسية، لأنه يكشف عن استعداد قوى مختلفة للتعاون عندما تتفق على ملفات مثل العلاقة مع روسيا أو الاعتراض على الإنفاق العسكري.
وتحاول هذه الأحزاب تقديم المساعدات العسكرية باعتبارها عبئًا على الموارد التي يمكن توجيهها إلى الأولويات الداخلية، بينما ترى الحكومة الألمانية أن دعم أوكرانيا يرتبط بأمن أوروبا ومسؤولية مواجهة الهجوم الروسي.
حسابات انتخابية داخلية
تأتي الخطوة في سياق تصاعد نفوذ حزب البديل من أجل ألمانيا في الولاية، ومحاولاته تحويل الدعم الانتخابي إلى نفوذ مؤسسي. وفي المقابل، يفتح التعاون مع حزب آخر نقاشًا حول مدى قدرة الأحزاب التقليدية على الحفاظ على عزل الحزب عن ترتيبات الحكم.
ماذا يعني ذلك لأوروبا؟
لا يغير التصويت وحده موقف برلين، لكنه يعكس اتساع الجدل الأوروبي حول تكلفة الحرب وطبيعة الدعم المطلوب لأوكرانيا. وقد تصبح مثل هذه التحركات أكثر تأثيرًا إذا تحولت إلى أغلبية سياسية في برلمانات وطنية أو أثرت في تشكيل الحكومات.
الخلاصة: تكمن أهمية التصويت في دلالته السياسية أكثر من أثره المباشر، إذ يوضح أن ملف أوكرانيا أصبح نقطة تقاطع بين تيارات متباينة داخل السياسة الألمانية.



