مع الحديث عن المدة الانتقالية التي حددها قانون الايجار القديم، تتزايد تساؤلات الملاك والمستأجرين بشأن إمكانية استمرار العلاقة الإيجارية بعد انتهاء السنوات السبع المقررة للوحدات السكنية، وما إذا كان القانون يسمح بإبرام عقد جديد باتفاق الطرفين.
ونظم القانون رقم 164 لسنة 2025 بعض الأحكام المتعلقة بإيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، محددًا مدة انتقالية تنتهي بعدها عقود الإيجار الخاضعة لأحكامه، مع مراعاة الأحكام القانونية المنظمة للعلاقة بين الطرفين.
وتتمثل النقطة الأساسية في التفرقة بين انتهاء العقد الخاضع للنظام القديم وفقًا للمدة القانونية، وبين إمكانية إنشاء علاقة إيجارية جديدة باتفاق مستقل بين المالك والمستأجر.
ماذا يقول قانون الإيجار القديم عن مدة السنوات السبع؟
نصت المادة الثانية من القانون رقم 164 لسنة 2025 على انتهاء عقود إيجار الأماكن الخاضعة لأحكامه لغرض السكنى بانتهاء مدة سبع سنوات من تاريخ العمل بالقانون.
كما نصت المادة نفسها على انتهاء عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعية لغير غرض السكنى بانتهاء مدة خمس سنوات، وذلك كله ما لم يتم التراضي على الإنهاء قبل ذلك.
ويعني ذلك أن القانون وضع مدة انتقالية محددة للعقود التي يشملها، بحيث تنتهي وفقًا للمدد المقررة، ما لم تنتهِ قبل ذلك بالتراضي بين الطرفين.
هل يمكن للمالك والمستأجر الاتفاق على عقد جديد بعد انتهاء السنوات السبع؟
يجب التمييز هنا بين تجديد عقد الإيجار القديم تلقائيًا، وبين إبرام عقد إيجار جديد بعد انتهاء العلاقة الإيجارية الخاضعة للقانون القديم.
فالمادة الثانية من القانون رقم 164 لسنة 2025 تحدد موعد انتهاء العقود الخاضعة لأحكامه، لكنها لا تنص صراحة على إنشاء حق تلقائي للمستأجر في تجديد العقد بعد انقضاء السنوات السبع.
أما إبرام عقد إيجار جديد بالتراضي، فيتعلق باتفاق جديد بين المالك والمستأجر، وفقًا للقواعد القانونية المنظمة لعقود الإيجار، وبالشروط التي يقبلها الطرفان.
وبالتالي، لا يجوز اعتبار استمرار المستأجر في الوحدة أو أسبقية عقده القديم وحدهما دليلًا على تجديد العلاقة الإيجارية تلقائيًا بعد انتهاء المدة القانونية.
ما الفرق بين انتهاء العقد القديم وإبرام عقد إيجار جديد؟
انتهاء العقد الخاضع لقانون الإيجار القديم يرتبط بالمدة الانتقالية التي حددها المشرع، بينما يقوم العقد الجديد على اتفاق مستقل بين المالك والمستأجر.
وفي حال توافق الطرفين على استمرار العلاقة الإيجارية من خلال عقد جديد، فإن شروط العلاقة الجديدة ومدتها والقيمة الإيجارية تخضع لما يتم الاتفاق عليه في إطار القواعد القانونية السارية.
أما إذا لم يتفق الطرفان على عقد جديد، فلا يمكن افتراض استمرار العقد القديم تلقائيًا لمجرد رغبة أحدهما في ذلك، مع مراعاة الإجراءات والأحكام القانونية الواجبة التطبيق على كل حالة.
هل يفرض القانون قيمة إيجارية محددة للعقد الجديد؟
لا تتضمن المادة الثانية من القانون رقم 164 لسنة 2025 تحديد قيمة إيجارية موحدة لعقد جديد يبرمه المالك والمستأجر بعد انتهاء العلاقة الإيجارية القديمة.
ولذلك، ينبغي عدم الخلط بين الزيادات والقواعد التي قررها القانون للعقود الخاضعة لأحكامه خلال الفترة الانتقالية، وبين الشروط التي يتفق عليها الطرفان في عقد جديد.
وتظل التفاصيل النهائية للعلاقة الجديدة مرتبطة بمضمون الاتفاق المبرم بين الطرفين والقواعد القانونية المنظمة له.



