
لقي سائح تايلاندي مصرعه، اليوم الاثنين، إثر تعرضه لهجوم عنيف من فيل في متنزه “خاو ياي” الوطني بوسط تايلاند، في واقعة هي الثالثة من نوعها التي يتورط فيها الحيوان نفسه، ما أعاد فتح ملف صراع الإنسان والحياة البرية في البلاد.
وأفاد رئيس المتنزه الوطني، تشايا هوايونجثونج، في تصريحات أوردتها “فرانس برس”، بأن الضحية 65 عامًا كان يمارس رياضة المشي الصباحي رفقة زوجته حين باغته الفيل المعروف محليًا باسم “أويوان” ودهسه حتى الموت.
وبينما تمكن الحراس من إخافة الفيل وإبعاد زوجة السائح التي نُجيت من الحادث، أكدت السلطات أن هذا الفيل بات يُمثل تهديدًا حقيقيًا بعدما تسبب في مقتل ثلاثة أشخاص رسميًا، مع احتمالية تورطه في حوادث أخرى غامضة.
ومن المقرر أن تعقد سلطات حماية الحياة البرية اجتماعًا طارئًا، الجمعة المقبل، لتحديد مصير الفيل “أويوان”، وأشار “تشايا” إلى أن الخيارات المطروحة تشمل نقله إلى محمية معزولة أو إخضاعه لبرامج تعديل السلوك، في محاولة للحد من عدوانيته المتزايدة.
وتعكس هذه الواقعة أزمة أعمق تواجهها تايلاند، إذ تشير بيانات إدارة المتنزهات الوطنية والحياة البرية إلى مقتل أكثر من 220 شخصًا، بينهم سياح أجانب، بنيران الأفيال البرية منذ عام 2012.
ويرجع الخبراء تصاعد هذه الحوادث إلى الانفجار السكاني للأفيال، إذ قفزت أعدادها من نحو 334، عام 2015 إلى قرابة 800، العام الماضي، ما دفع الحكومة إلى اللجوء لتدابير غير مسبوقة مثل إعطاء “لقاحات منع الحمل” للإناث للسيطرة على الأعداد المتزايدة، التي بدأت تضيق بها الغابات المتاحة.
يذكر أن هذا الحادث ليس الأول من نوعه أخيرًا، إذ شهد يناير 2025، مقتل سائحة إسبانية في محمية بجنوب البلاد، كما قُتل سائح آخر في مقاطعة “لوي” شمالًا، ديسمبر 2024، ما يضع سلامة السياحة البيئية في تايلاند تحت مجهر التساؤلات الدولية.
