
يخوض مدير التصوير والمخرج تامر جوزيف تجربة جديدة من خلال مسلسل “طيف نور”، الذي يتولى إخراجه وتصويره في الوقت نفسه، مؤكدًا أن طبيعة العمل وتعقيد تفاصيله دفعاه إلى الجمع بين المهمتين، بعد فترة طويلة من العمل على السيناريو ورسم رؤيته البصرية.
مسلسل تشويقي
وأوضح جوزيف، في تصريحات لموقع “القاهرة الإخبارية”، أن أحداث المسلسل تدور في إطار نفسي تشويقي، حول شاب فقير يتزوج ابنة رجل أعمال ثري، بعدما استولت عائلتها في الماضي على أرض والده وقتلته، ليقرر الزواج منها بهدف استعادة حقه، قبل أن يجد نفسه ممزقًا بين مشاعر الحب ورغبته في الانتقام.
وتأخذ الأحداث في المسلسل منحًى أكثر غموضًا، بحسب ما قال تامر، إذ تُقتل الزوجة، بينما يظل المشاهد غير قادر على معرفة هوية القاتل، ثم تبدأ الشخصية الرئيسية في رؤية طيف زوجته داخل المنزل وفي أماكن مختلفة، لتبقى الأسئلة مفتوحة حول حقيقة ما يراه، وما إذا كان شبحًا حقيقيًا أم انعكاسًا لحالة نفسية يعيشها البطل.
وأشار إلى أن العمل يضم مجموعة من الفنانين الشباب، في مقدمتهم شادي خفاجة، وياسمين سمير، ومحمود متولي، ومحمود إمام، مشيدًا بموهبتهم أمام الكاميرا.
تجربة الميكرو دراما
وأكد جوزيف أن تجربة الميكرو دراما تمثل اتجاهًا جديدًا قد يحتاج إلى وقت حتى يتقبله الجمهور، تمامًا كما حدث عند ظهور المسلسلات القصيرة، موضحًا أن هذا النوع يعتمد بالأساس على العنصر البشري، وليس على الميزانيات الضخمة أو وجود النجوم.
وقال إن نجاح الميكرو دراما يرتبط بامتلاك ممثلين قادرين على تحمل إيقاع تصوير سريع وعدد كبير من المشاهد يوميًا، إلى جانب مدير تصوير يستطيع تقديم صورة بصرية متميزة رغم محدودية الإمكانات، مؤكدًا أن “الفن الحقيقي هو الذي يصنع الفارق”.
وكشف أنه كان من أوائل مديري التصوير الذين خاضوا تجربة تصوير هذا النوع من الأعمال في “ليتوانيا”، مشيرًا إلى أن التجربة بدأت هناك قبل أن تنتقل إلى الولايات المتحدة، ثم تنتشر حاليًا في عدد من الدول العربية، بالتزامن مع تغير أنماط المشاهدة واعتماد الجمهور بشكل متزايد على الهواتف الذكية والمنصات الرقمية.
دراسة تجارب كبار السينمائيين
وعن مسيرته المهنية، قال جوزيف إنه حرص منذ بداياته على دراسة تجارب كبار السينمائيين الذين سبقوه، مع الحفاظ على مواكبة التطور التقني المستمر في صناعة الصورة، مؤكدًا أن القدرة على التطوير هي الضمان الحقيقي للاستمرار، وأن من يتوقف عن التعلم سرعان ما يتجاوزه الآخرون.
واعتبر مدير التصوير الكبير الدكتور رمسيس مرزوق صاحب الفضل الأكبر في مسيرته المهنية، موضحًا أنه منحه أول فرصة للعمل مديرًا للتصوير بعد عام واحد فقط من تخرجه، رغم عدم امتلاكه خبرة عملية كافية في ذلك الوقت، وهو ما وصفه بالثقة التي صنعت انطلاقته الحقيقية.
كما استعاد ذكرياته مع مدير التصوير طارق التلمساني، مؤكدًا أن العمل إلى جواره شكل مدرسة حقيقية في فهم الصورة السينمائية، لافتًا إلى أنه تدرب مع التلمساني خلال تصوير أحد الأعمال الرقمية، ووصف التجربة بأنها كانت مغامرة فنية ملهمة.
وعن أصعب محطاته، كشف جوزيف أن فيلم “حين ميسرة” كان من أكثر الأعمال التي واجه خلالها تحديات على مستوى التصوير، بسبب طبيعة مشاهده وتعقيد تنفيذها.
الذكاء الاصطناعي
وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، أكد أنه لا ينظر إليه باعتباره بديلًا عن صنّاع الفن، وإنما أداة تساعدهم على تطوير العمل وتقديم حلول جديدة، مشيرًا إلى أنه يستعد حاليًا للمشاركة في مسلسل يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث يتولى تصميم وتوزيع الإضاءة بما يتناسب مع هذا النمط الإنتاجي الجديد، معتبرًا أن التكنولوجيا تدعم الإبداع ولا تلغيه.
