post-title
دونالد ترامب

 

يواجه الرئيس دونالد ترامب تحديًا جديدًا يتمثل في تراجع ملموس في معدلات تأييده، حتى بين أوساط قاعدته الجمهورية الصلبة، وفقًا لأحدث استطلاعات الرأي، التي كشفت عن هبوط في ثقة الناخبين تجاه سياسات البيت الأبيض، خاصة الملف الاقتصادي.

يأتي الاستطلاع في الوقت الذي تعيش فيه الولايات المتحدة الأمريكية واحدةً من أكثر فتراتها السياسية اضطرابًا، من أصداء الهجوم العسكري الأمريكي على فنزويلا، إلى كارثة مينيابوليس، التي أجّجت احتجاجات ضد سياسات الهجرة الصارمة لإدارة ترامب.

الدعم الجمهوري

وأظهرت بيانات استطلاع الرأي الذي أجراه “مركز بيو للأبحاث” أن نسبة التأييد الإجمالية لترامب استقرت عند مستويات منخفضة تاريخيًا، حيث بلغت نحو 41%، والأخطر من ذلك بالنسبة للبيت الأبيض هو التآكل الملحوظ داخل الحزب الجمهوري نفسه.

وتبيّن انخفاض نسبة الجمهوريين الذين يثقون في احترام ترامب للقيم الديمقراطية من 60% في العام الماضي إلى 52% في يناير 2026، كما أشارت النتائج إلى أن 27% فقط من الأمريكيين يدعمون “كل أو معظم” خطط ترامب وسياساته، وهو انخفاض حاد مقارنة بنسبة 35% التي سُجلت عند عودته إلى السلطة للمرة الثانية.

المحرك الرئيسي

وكان الملف الاقتصادي هو المحرك الرئيسي للاستياء الشعبي المتزايد ضد سياسات ترامب، بحسب شبكة “إم إس نيوز”، حيث يرى 51% من المشاركين أن سياسات ترامب جعلت تكاليف المعيشة أقل قدرة على الاحتمال، كما انخفضت شعبية ترامب في إدارة الملف الاقتصادي من 6 نقاط في العام الماضي إلى عجز سلبي قدره 20 نقطة في مطلع فبراير 2026.

وعلى الصعيد الحزبي، كشف الاستطلاع عن تصدّع في جدار الولاء الجمهوري داخل الكونجرس، إذ يرى 61% من المنتمين للحزب الجمهوري أن أعضاء الكونجرس ليسوا ملزمين بدعم سياسات ترامب إذا كانوا يختلفون معها، وهو ما وصفه المحللون بأنه رسالة واضحة بأن الولاء الشخصي لترامب لم يعد المحرك الوحيد داخل الحزب.

مزيفة وإجرامية

ويرى المحللون أن الأرقام الجديدة تضع الإدارة الأمريكية في مأزق الجمود التشريعي، ويعزون ذلك إلى استمرار معدلات التضخم وارتفاع أسعار السلع الأساسية، إلا أن الرئيس الأمريكي يرى عكس ذلك، ووصف استطلاعات الرأي بأنها مزيفة وإجرامية، وأصر على أنه يتمتع بأعلى نسب تأييد في تاريخه، وطالب بفتح تحقيقات قانونية ضدها.