استقرّت جميع المنتخبات المشاركة في كأس العالم في مقار إقامتها، فيما وصل المنتخب الإيراني فجر اليوم الاثنين 15 يونيو إلى مدينة لوس أنجلوس، قبل ساعات من انطلاق مشواره في البطولة، بعد رحلة امتدت لأسابيع شهدت العديد من التحديات.

وكان المنتخب الإيراني قد وصل إلى الولايات المتحدة قادمًا من المكسيك، استعدادًا لخوض أولى مبارياته في المونديال خلال الساعات المقبلة، في حدث يحمل أبعادًا تتجاوز الإطار الرياضي، إذ يُعد من الحالات النادرة التي تجمع طرفين ينتميان إلى دول تمرّ بتوترات أو صراعات، داخل منافسة دولية واحدة.

وتزامن وصول البعثة الإيرانية مع تطورات سياسية لافتة، تمثلت في توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم لوقف الحرب المستمرة منذ 28 فبراير، وفتح مسار جديد للمفاوضات بشأن الملف النووي، في مشهد يعكس تداخل السياسة بالرياضة على الساحة الدولية.

استقبال حافل بالأحداث

وصل المنتخب الإيراني للأراضي الأمريكية وكان في استقباله مظاهرات للمعارضين الإيرانيين بالولايات المتحدة، الذين استقبلوهم بلافتات منددة بالنظام الإيراني الحالي، رافعين صور الشاه والعلم الإيراني للفترة السابقة للثورة الإيرانية أي قبل رحيل الشاه.

كما شهدت المظاهرات التي استقبلت المنتخب الإيراني رفع الأعلام الأمريكية والإسرائيلية كذلك.

لن تسيروا وحيدين

لم يواجه المنتخب الإيراني أي أزمات خلال فترة وجوده في المكسيك، حيث عاش المنتخب الإيراني واحدة من أفضل فترات الدعم، بفضل ترحيب المكسيك الشديد لهم، وكانت واحدة من اللحظات الخالدة، هي رفع لافتة للاعبين أمام الفندق تحمل “لن تسيروا وحيدين.. المكسيك معكم”.

كيف يشعر اللاعبون؟

قال المهاجم الإيراني مهدي طرامي، وفقًا لما نشرته صحيفة “الجارديان”، إن الجدل والاضطرابات المحيطة بمشاركة منتخب بلاده في كأس العالم تقوض رسالة السلام التي تروج لها الفيفا، إلا أنه اعترف بأنه شعر بالتوتر قبل وصوله إلى لوس أنجلوس قبل المباراة الافتتاحية لمنتخبه.

كما لفت إلى أن هذا النوع من التوتر يفسد تلك الفرحة ويقوض رسالة فيفا ورسالة شعب إيران وهي أن كرة القدم وسيلة لنشر السلام. قائلًا: “أعتقد أن هذه النسخة من كأس العالم كان يمكن أن توفر أجواءً أفضل مما شهدناه، وآمل أن يكون الوضع أفضل في المستقبل لجميع الجماهير، بغض النظر عن المنتخب الذي تشجعه”.

كما ختم حديثه قائلًا: “لم نعش التجربة الجميلة التي نتحدث عنها عادةً، تجربة السلام والفرح. أعلم أن عدة دول واجهت مشكلات في الحصول على التأشيرات واضطرت إلى تغيير معسكراتها التدريبية”.