post-title
منزل أوكراني مشتعل بسبب الصواريخ الروسية

 

أظهر أحدث استطلاع للرأي في أوكرانيا أن عددًا متزايدًا من الأوكرانيين باتوا يشككون في إمكانية أن تنتهي الحرب المستمرة منذ 5 أعوام مع روسيا خلال عام 2026، وسط تصميم متزايد منهم على تحمل الحرب التي رأوها ضرورية وخوض مواجهة طويلة الأمد.

وتدخل الحرب الروسية الأوكرانية عامها الخامس في فبراير الحالي، وسط سيطرة روسيا على ما يقرب من ربع الأراضي الأوكرانية، بينما يعيش الجيش الأوكراني على الدعم المقدم من الحلفاء الأوروبيين والولايات المتحدة الأمريكية، التي تسعى لإنهاء الحرب عبر المفاوضات.

تراجع الثقة

وكشفت بيانات الاستطلاع، الذي أجراه معهد كييف الدولي لعلم الاجتماع ونُشر في 2 فبراير، أن نحو 43% من الأوكرانيين باتوا لا يعتقدون بأن الحرب ستضع أوزارها خلال عام 2026، وهي زيادة بنسبة 14% مقارنة بتقديرات شهر ديسمبر الماضي.

ويرى الخبراء، وفقًا لصحيفة كييف إندبندنت، أن هذا التشاؤم يعكس حالة من الواقعية القاسية التي فرضتها التطورات الميدانية، وتراجع الثقة في قدرة الضغوط الدولية على إرغام موسكو على الانسحاب في المدى القريب من الأراضي التي احتلتها، وسط تعثر المسارات الدبلوماسية وفشل المحاولات المتكررة لعقد صفقات سلام.

أعرب 65% من المشاركين في الاستطلاع عن استعدادهم لتحمل تبعات الحرب
الصمود والتحمل

وفي مقابل هذا التشاؤم، أظهر الاستطلاع صلابة لافتة في الصمود من قبل الأوكرانيين، حيث أعرب 65% من المشاركين في الاستطلاع عن استعدادهم لتحمل تبعات الحرب مهما استغرق ذلك من وقت، وهي نسبة تسجل تصاعدًا مستمرًا مقارنة بنسبة 62% في ديسمبر و54% في مارس 2025.

وحول ذلك، علّق الخبراء بأن الشعب الأوكراني بدأ يتخلى تدريجيًا عن آمال النهاية السريعة للحرب، مقابل استعداد متزايد لخوض مواجهة طويلة الأمد، مما يشير إلى أن طول أمد الصراع لم ينل حتى الآن من الروح المعنوية للكتلة الصلبة من الشعب الأوكراني.

السيادة الوطنية

وعن التحركات الدبلوماسية المكثفة لإنهاء الحرب، تبين وفقًا للاستطلاع أن نحو 70% من الأوكرانيين يشككون في جدوى المفاوضات الجارية، معتبرين أنها لن تؤدي إلى سلام دائم، بينما ترى الغالبية العظمى — حوالي 57% — أن أي اتفاق لتجميد الصراع لن يكون سوى فرصة لروسيا لإعادة تجميع صفوفها وشن هجوم جديد في المستقبل.

وفيما يتعلق بالمساومات الإقليمية، أظهرت البيانات أن أكثر من نصف الأوكرانيين يرفضون بشكل قاطع أي اتفاق يتضمن التنازل عن كامل إقليم الدونباس الذي تسيطر روسيا على أغلبه، مؤكدين على التمسك بالسيادة الوطنية كشرط أساسي لأي تسوية.

كما أيد 90% شن هجمات مضادة داخل الأراضي الروسية، حيث لم يقتصر تأييد توجيه الضربات على الأهداف العسكرية فحسب، بل امتد ليشمل منشآت الطاقة والنفط الروسية، كنوع من الردع المتبادل لسياسة الإظلام التي تتبعها موسكو ضد المدن الأوكرانية في الشتاء.