
يضع القانون رقم 19 لسنة 2024، المعروف بقانون رعاية حقوق المسنين، إطارًا متكاملًا لحماية كبار السن، بما يضمن تمتعهم بكافة حقوقهم الاجتماعية والصحية والاقتصادية والثقافية، إلى جانب تعزيز مشاركتهم في الحياة العامة وتيسير حصولهم على الخدمات دون معاناة أو تكدس.
ويستهدف القانون رفع الوعي المجتمعي بحقوق المسنين، مع إلزام الجهات المختلفة بتوفير سبل الإتاحة المناسبة لهم، بما في ذلك تخصيص منافذ خدمية تضمن سرعة إنجاز معاملاتهم دون مزاحمة.
وفي خطوة لافتة، حددت المادة 24 الحالات التي يُعد فيها المسن معرضًا للخطر، والتي شملت صورًا متعددة من الإهمال أو العنف أو الاستغلال، مثل العزل غير القانوني، أو الحرمان من الرعاية الصحية والغذائية، أو إيداعه في مؤسسات دون مبرر، فضلًا عن التعرض للإساءة أو التشرد أو الاستغلال في أعمال التسول.
كما تناولت الحالات التي قد تهدد سلامة المسن بسبب ظروف صحية أو نفسية تؤثر على قدرته على الإدراك، أو نتيجة فقدان من يتولى رعايته أو التخلي عنه.
وفي السياق ذاته، ألزمت المادة 25 الوزارة المختصة بإنشاء آليات فعالة لرصد هذه المخاطر، من بينها تخصيص خط ساخن لتلقي البلاغات، مع ضمان سرعة الاستجابة والتنسيق مع الجهات المعنية لحماية حياة وكرامة المسنين.
ويعكس القانون توجهًا واضحًا نحو بناء منظومة حماية اجتماعية أكثر شمولًا، تستهدف صون كرامة كبار السن وضمان حياة آمنة لهم في مختلف الظروف.
