بوتين وترامب يشيدان بقنوات الاتصال بين موسكو وواشنطن وسط ترقب لقاء محتمل في قمة آبيك
أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب عن ارتياحهما لاستمرار قنوات الاتصال بين موسكو وواشنطن، خلال اتصال هاتفي جرى يوم الجمعة، تناول الحوار السياسي والاستعداد لمبادرات اقتصادية مشتركة، في وقت يطرح فيه الكرملين احتمال عقد لقاء مباشر بين الرئيسين على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ «آبيك» المقرر انعقادها في الصين.
الكرملين: قنوات الاتصال بين روسيا وأمريكا تعمل بصورة إيجابية
قال مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف إن الاتصال شهد تأكيد أهمية قنوات التواصل القائمة بين البلدين، سواء على مستوى الإدارات الحكومية أو الأجهزة المعنية وغيرها من الجهات المشاركة في الاتصالات الثنائية.
وأوضح أوشاكوف أن بوتين يقدر اهتمام الإدارة الأمريكية بمواصلة الحوار مع روسيا، رغم انشغال واشنطن بملفات داخلية وقضايا إقليمية، من بينها تطورات الشرق الأوسط.
ويأتي هذا التصريح في ظل استمرار التواصل بين الجانبين بشأن عدد من الملفات السياسية والاقتصادية، وسط ترقب لما قد تسفر عنه الاتصالات المقبلة من خطوات عملية في العلاقات الثنائية.
قمة آبيك تفتح الباب أمام لقاء محتمل بين بوتين وترامب
وفيما يتعلق بإمكانية عقد اجتماع مباشر بين الرئيسين، أشار أوشاكوف إلى أن كليهما يبدي، وفق الخطط الحالية، رغبة في المشاركة بقمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ «آبيك» في الصين.
ورجح المسؤول الروسي أن يتيح وجود بوتين وترامب في مناسبة دولية واحدة فرصة للقاء والتحدث، لكنه شدد على أن موعد أي اجتماع مباشر لم يُبحث بصورة محددة خلال الاتصال الهاتفي.
وبذلك، يظل اللقاء المحتمل مرتبطًا بتطورات جدول أعمال القمة ومشاركة الرئيسين فيها، دون إعلان رسمي عن موعد أو ترتيبات نهائية لاجتماع ثنائي.
مبادرات اقتصادية وتعاون محتمل في مجال المنتجات النفطية
وتناول الاتصال أيضًا آفاق التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة، إذ ذكر أوشاكوف أن الرئيسين ناقشا الاستعداد لمبادرات اقتصادية واسعة النطاق، من بينها إمكانية توريد منتجات نفطية روسية إلى الأسواق الأمريكية والعالمية.
وأشار إلى صدور بيان مشترك بشأن هذا الملف، في إشارة إلى اهتمام الجانبين ببحث فرص التعاون الاقتصادي والطاقة، رغم الخلافات السياسية القائمة والعقوبات المفروضة على روسيا.
ولا يعني طرح هذه المبادرات بالضرورة بدء تنفيذ عمليات التوريد، إذ تظل الخطوات العملية مرتبطة بالتفاهمات والإجراءات التي قد يتفق عليها الطرفان لاحقًا.
زيلينسكي ينتقد أي تخفيف للعقوبات دون اتفاق لخفض التصعيد
في المقابل، انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الإعلان المتعلق بالاتصالات الروسية الأمريكية، محذرًا من أن تخفيف العقوبات المفروضة على موسكو خارج إطار اتفاق دائم لخفض التصعيد قد يبعث برسالة ضعف.
واعتبر زيلينسكي أن السماح لروسيا ببيع منتجاتها النفطية يمكن أن يوفر لها موارد تسهم في مواصلة الحرب، مؤكدًا أن أي تغيير في سياسة العقوبات يجب أن يرتبط بتقدم واضح نحو خفض التصعيد.
وأضاف أن أوكرانيا أبلغت المبعوثين الأمريكيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف استعدادها لاتخاذ خطوات متبادلة في هذا الاتجاه.
محادثات أمريكية أوكرانية أوروبية في ميامي
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع وصول دبلوماسيين أوكرانيين وأوروبيين إلى مدينة ميامي الأمريكية للمشاركة في محادثات تهدف إلى بحث سبل إنهاء النزاع.
وتعكس المواقف المتباينة استمرار الخلاف حول كيفية التعامل مع روسيا اقتصاديًا وسياسيًا، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد والتوصل إلى تسوية.
ومن المنتظر أن تتضح ملامح التحركات المقبلة وفق نتائج الاتصالات والمباحثات الجارية، بينما لا يزال احتمال لقاء بوتين وترامب في قمة آبيك مطروحًا دون تحديد موعد رسمي.



