أعلن أحد أكبر البنوك في أوروبا تعرضه لخسارة مالية فادحة نتيجة تعرّضه لمعاملة احتيالية مع شركة لم يُكشف عن اسمها، والتي وُصفت بأنها “بنك ظل”، بعد دخولها في إجراءات الإفلاس في فبراير، وسط ما وصفه قاضٍ بادعاءات احتيال خطيرة للغاية.

خسارة فادحة

أعلن بنك “إتش إس بي سي”، أكبر بنوك أوروبا، تكبده خسائر مالية كبيرة على خلفية انهيار مؤسسة تعمل في سوق الائتمان الخاص، إذ قُدرت الخسائر بنحو 400 مليون دولار، ما يعادل 295 مليون جنيه إسترليني، نتيجة انهيار مؤسسة وُصفت بأنها “بنك ظل”، وكانت في قلب عملية احتيال مزعومة.

وبحسب صحيفة “ذا تليجراف” البريطانية، أعلن أكبر بنك في أوروبا أن هذه الخسارة جاءت بسبب تعرضه لمعاملة احتيالية مع شركة لم يُكشف عن اسمها، فيما أشارت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية، إلى أن الشركة هي “فاينانشال سوليوشنز”.

وانهارت شركة “ماركت فاينانشال سوليوشنز “ودخلت في إجراءات الإفلاس في فبراير، وسط ما وصفه قاضٍ بادعاءات احتيال خطيرة للغاية، حيث اتُهمت الشركة برهن أصولها مرتين لضمان القروض، ما أدى إلى ثغرة مالية بمليارات الجنيهات في ميزانيتها العمومية.

طبيعة النشاط

قال بنك “إتش إس بي سي” إن تعامله مع الشركة كان ثانويًا ومن خلال راعٍ مالي، ما يعني أنه لم يتعامل معها بشكل مباشر، بل عبر شركة أخرى قامت بعملية الإقراض.

وقدمت شركة ماركت فاينانشال سوليوشنز قروضًا قصيرة الأجل مضمونة بالعقارات لمقترضين ربما لم يكونوا مؤهلين للحصول على تمويل مصرفي تقليدي.

وعملت الشركة ضمن سوق الائتمان الخاص سريع النمو، المعروف باسم الخدمات المصرفية الموازية، حيث لا تأتي القروض من البنوك، بل من جهات مثل صناديق التحوط والممولين، إذ يخضع هذا القطاع لمستويات أقل من التنظيم والشفافية مقارنة بالقطاع المصرفي التقليدي.

الحرب الإيرانية

كشف بنك “إتش إس بي سي” عن تخصيص 1.3 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام لتغطية خسائر الائتمان، بما يشمل 300 مليون دولار لمواجهة التراجع الاقتصادي الناتج عن الحرب الإيرانية.

وانخفضت أرباح البنك بنسبة 1.1% لتصل إلى 9.4 مليارات دولار خلال الربع الأول، وتراجعت أسهم البنك بنسبة وصلت إلى 5.6%، لتصبح الأسوأ أداءً ضمن مؤشر فوتسي 100.

ومن المتوقع أن يثير هذا الاعتراف مخاوف بشأن انكشاف المقرضين العالميين على سوق الائتمان الخاص.

قضية غريبة

أكدت بام كور، المديرة المالية للبنك، أن القضية كانت غريبة، مشيرة إلى أن البنك يعتبرها عملية احتيال لمرة واحدة، موضحة أن البنك يواصل مراجعة مدى تقبله للمخاطر وتشديد إجراءات العناية الواجبة في تعاملاته.

وأضافت، وفق “ذا تليجراف”، أن البنك راجع جميع المخاطر العالية في محفظته الاستثمارية، مع التركيز على مخاطر الائتمان الخاص، مؤكدة عدم وجود مخاطر احتيال مماثلة ضمن هذه الفئة وفق المراجعات التي أُجريت.