كشفت الأجهزة الأمنية المصرية ملابسات مقطع فيديو أثار جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أظهر مشاجرة عنيفة بالأسلحة البيضاء داخل حرم جامعة رشيد بمحافظة البحيرة، شمالي البلاد.
وأثار الفيديو حالة من الذعر بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، بعدما وثّق اشتباكات وفوضى داخل الجامعة، وسط حالة من الهلع بين الموجودين.
وبحسب بيان لوزارة الداخلية المصرية، بدأت الواقعة بخلافات شخصية بين طالبة وأحد زملائها داخل الجامعة، قبل أن تتطور لاحقاً إلى مشاجرة عنيفة بعدما استعانت الطالبة بعدد من أفراد أسرتها من محافظة الإسكندرية.
وأفاد البيان الأمني أن المشاجرة وقعت بين طرفين، الطرف الأول يتكون من 3 طلاب بالجامعة أصيب اثنان منهم بكدمات وسحجات، والطرف الثاني يتكون من الطالبة ووالدها ووالدتها وشقيقها، بالإضافة إلى خطيبها.

من مقطع الفيديو المتداول
أسلحة بيضاء وفوضى عارمة
وأوضح البيان الأمني أن طرفي المشاجرة ضما 3 طلاب من الجامعة من جهة، والطالبة ووالدها ووالدتها وشقيقها وخطيبها من جهة أخرى. وأسفرت الاشتباكات عن إصابة اثنين من الطلاب بكدمات وسحجات، فيما استخدم أفراد الطرف الثاني أسلحة بيضاء خلال الاعتداء، ما تسبب في حالة من الفوضى داخل الحرم الجامعي.
وأكدت وزارة الداخلية أن قوات الأمن تحركت فور تلقي البلاغ، بالتنسيق مع أمن الجامعة، وتمكنت من ضبط المتهمين وبحوزتهم 3 أسلحة بيضاء استخدمت في الواقعة. كما أقر المتهمون، خلال التحقيقات الأولية، بتفاصيل المشاجرة وواقعة التعدي على الطلاب داخل الجامعة.
قرارات عاجلة من الجامعة
ومن جانبها، أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي متابعتها للواقعة، مشددة على رفض أي ممارسات تخل بأمن الجامعات أو تخرج عن الإطار التربوي.

المتهمون في قبضة الأمن
وأصدرت إدارة جامعة رشيد قرارات عاجلة شملت منع الطلاب المتورطين من دخول الحرم الجامعي بشكل فوري، وإحالة جميع الأطراف إلى التحقيق الإداري والنيابة العامة. كما قررت الجامعة الاستعانة بقوات الشرطة لتأمين المداخل والمخارج وفرض السيطرة الكاملة داخل الحرم الجامعي، منعاً لتكرار مثل هذه الحوادث.
وأكدت إدارة الجامعة أن الدراسة والامتحانات العملية تسير بصورة طبيعية وآمنة، مشيرة إلى أن الأوضاع عادت إلى الاستقرار بعد تدخل الأجهزة الأمنية. كما شددت على أن أي محاولة لاقتحام الحرم الجامعي من قبل “عناصر خارجية” سيتم التعامل معها بحزم وفق القانون، حفاظاً على أمن الطلاب والمنشآت التعليمية.
