
بكين: امتلاك اليابان أسلحة نووية سيخل بالتوازن في آسيا
حذر السفير الصيني لدى موسكو تشانغ هان هوي من أن إقدام اليابان على تطوير أسلحة نووية سيخل بالتوازن الاستراتيجي في شمال شرق آسيا، وقد يؤدي إلى اندلاع سباق تسلح نووي في المنطقة.

وقال تشانغ هان هوي لوكالة “تاس” إن بكين تدعو طوكيو إلى التوقف عن “اللعب بالنار” في قضية الأسلحة النووية.
وحذر تشانغ هان هوي من أن استمرار اليمين الياباني في تبني سياسات نووية خطرة سيجعل اليابان مجددا عرضة لإدانة التاريخ ومساءلته.
وكان السفير الروسي لدى طوكيو نيكولاي نوزدريف قد صرح في وقت سابق بأن تخلي اليابان عن وضعها كدولة غير نووية سيؤدي إلى اتخاذ دول أخرى إجراءات مضادة، مشيرا إلى أن مثل هذا القرار من جانب طوكيو سيؤدي إلى تصعيد التوتر في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
ورأى كونستانتين أسمولوف، مرشح العلوم التاريخية والباحث الرئيسي في مركز الدراسات الكورية بمعهد الصين وآسيا المعاصرة التابع لأكاديمية العلوم الروسية، أن اليابان قادرة على تطوير قنبلة نووية في وقت قياسي.
وأضاف أسمولوف أن النزعة السلمية تحظى بشعبية في المجتمع الياباني، ما سيجعل مثل هذه الأفكار تواجه مقاومة مجتمعية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت شهدت فيه السياسة الدفاعية اليابانية تحولا كبيرا، حيث وافقت طوكيو على شراء صواريخ توماهوك أمريكية الصنع وزيادة الإنفاق الدفاعي، في خطوة وصفتها الصين وروسيا بأنها تهديد للأمن الإقليمي.
وتشهد منطقة آسيا والمحيط الهادئ توترا متصاعدا، خاصة في ظل التقارب الاستراتيجي بين موسكو وبكين، الذي أعلن عنه الرئيسان فلاديمير بوتين وشي جين بينغ في مايو 2024، في بيان مشترك دعيا فيه إلى الحفاظ على السلام في المنطقة وعارضا فكرة إنشاء نظام أمني جديد في أوراسيا.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه كوريا الشمالية تجاربها الصاروخية، وتزيد الولايات المتحدة من وجودها العسكري في المنطقة، مما يخلق بيئة أمنية معقدة تدفع الدول الكبرى إلى تعزيز تحالفاتها وتنسيق مواقفها تجاه التحديات المشتركة.
ويتزامن ذلك مع استمرار الخلافات الإقليمية حول جزر سينكاكو/دياويو، وتصاعد التوترات في بحر الصين الجنوبي، مما يجعل الموقف المشترك بين بكين وموسكو جزءا من استراتيجية أوسع لمواجهة النفوذ الغربي في المنطقة.
