أطلقت شركة “سبيس إكس” الأمريكية، اليوم السبت، النسخة المحدثة من مركبة الفضاء “ستارشيب”؛ في أولى رحلاتها التجريبية من قاعدة “ستاربايس” الفضائية في منطقة بوكا تشيكا بولاية تكساس.

وأظهر البث المباشر للشركة أن الصاروخ انطلق من منصة الإطلاق عند تمام الساعة 5:30 مساءً بالتوقيت المحلي لوسط الولايات المتحدة (1:30 فجر السبت بتوقيت موسكو)، تماشيًا مع الجدول الزمني المحدد للمهمة.

وكانت شركة “سبيس إكس” قد اضطرت، أمس الجمعة، إلى إلغاء عملية الإطلاق، فيما أوضح إيلون ماسك عبر منصة “إكس” أن الإلغاء لم يكن بسبب الحالة الفنية للمركبة نفسها، بل لأن الذراع الهيدروليكية التي تثبت ذراع برج الخدمة الخاص بمنصة الإطلاق لم تتراجع أثناء العد التنازلي النهائي.

وتعد هذه المهمة الاختبار الكامل رقم 12 لمنظومة “ستارشيب” في تاريخ الشركة، إلا أنها الأولى للنسخة المعاد تصميمها بالكامل “الإصدار الثالث”. بالإضافة إلى ذلك، ينطلق الصاروخ لأول مرة من منصة الإطلاق الثانية والجديدة تمامًا في القاعدة الفضائية بتكساس.

مناورات في الفضاء
ووفقًا لشركة “سبيس إكس”، يهدف الطيران التجريبي إلى اختبار الجيل الجديد من المركبات، حيث تم زيادة ارتفاع المركبة وصاروخ الدفع الحامل “سوبر هيفي” ليصل إلى 124 مترًا، كما تم تزويدهما بمحركات “رابتور” المطورة والأكثر قوة، والتي يبلغ عددها الإجمالي 39 محركًا.

وضِمن هذا الاختبار، سيكتسب الصاروخ ارتفاعًا معينًا، تتبعه عملية الفصل الساخن للمراحل، وبعدها سيقوم صاروخ الدفع “سوبر هيفي” بهبوط موجه فوق مياه خليج المكسيك. أما مركبة “ستارشيب” نفسها، فستدخل في مسار رحلة شبه مدارية، لتنفذ في الفضاء سلسلة من المناورات الجديدة لاختبار قدرة الهيكل على تحمل أقصى درجات الضغط والأحمال.

ستقوم “ستارشيب” خلال الرحلة باختبار آلية تفريغ الحمولة؛ حيث تحمل على متنها 20 مجسمًا ومحاكيًا لحجم الأقمار الصناعية، بالإضافة إلى قمرين صناعيين معدلين من جيل “ستارلينك” الجديد.

وأشارت “سبيس إكس” إلى أن بعض البلاطات الحرارية على هيكل “ستارشيب” جرى طلاؤها باللون الأبيض خصيصًا لمحاكاة تعرضها للتلف، وذلك بهدف اختبار كفاءة عمل الكاميرات. كما تخطط الشركة لإعادة تشغيل محرك “رابتور” واحد لأول مرة وهي في الفضاء.