
عاد اسم الطيار الإسرائيلي المفقود في لبنان “رون أراد” إلى الواجهة بعد تأكيد الجيش الإسرائيلي اليوم السبت، تنفيذ عمليات برية داخل لبنان للبحث عن آثار تتعلق باختفائه منذ 40 عامًا.
عمليات البحث
أكد الجيش الإسرائيلي أنه نفذ عمليات برية داخل لبنان بهدف تحديد موقع مرتبط باختفاء الطيار الإسرائيلي رون أراد عام 1986، وذلك خلال ليلة الجمعة.
وذكر الجيش الإسرائيلي أنه لم يتم العثور على أي أغراض مرتبطة بأراد في موقع البحث، وأضاف أنه سيواصل العمل بلا كلل ليلًا ونهارًا لإعادته إلى إسرائيل.
أفادت تقارير لصحيفة “النهار” اللبنانية برصد مروحيات تابعة للجيش الإسرائيلي تهبط قرب قرية النبي شيت في سهل البقاع اللبناني، وأن المروحيات دخلت الأراضي اللبنانية من الجانب السوري للحدود.
قال حزب الله، في وقت سابق من اليوم، إن مقاتليه اشتبكوا مع قوات كوماندوز إسرائيلية نزلت في سهل البقاع اللبناني، في مواجهة مباشرة نادرة بين الجانبين في المنطقة الشرقية.
وذكر حزب الله أن القوات الإسرائيلية وصلت على متن أربع مروحيات دخلت من اتجاه سوريا مساء أمس الجمعة، وأن القوات أنزلت عناصر قرب المثلث الجبلي بين بلدات يهفوفا وخريبة ومرابون.
صورة القسام
في سبتمبر الماضي، نشرت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، صورة جديدة للأسرى الإسرائيليين الذين تحتجزهم، ووصفت الصورة بأنها صورة وداع للأسرى في بداية العملية في مدينة غزة.
حملت الصورة رسالة رمزية متعمدة حيث وضع اسم رون أراد على كل أسير فيها بالتسلسل، وجرى تمييز الأسرى في الصورة بأسماء مثل رون أراد 1 ورون أراد 2 وهكذا.
حادثة الاختفاء
في السادس عشر من أكتوبر عام 1986 كان الطيار الإسرائيلي رون أراد وطيار آخر يقودان طائرة فانتوم فوق جنوب لبنان عندما أصيبت الطائرة بانفجار قنبلة.
قفز الطياران بالمظلات بأمان بعد الحادثة، وتم إنقاذ الطيار بينما وقع رون أراد في الأسر لدى حركة أمل، وهي جماعة مقاومة في لبنان.
بدأت بعد ذلك قضية اعتقال أراد التي تحولت إلى ملحمة استمرت عقودًا، وبعد عام من احتجازه لدى حركة أمل نُقل إلى مصطفى ديراني الذي كان رئيسًا أمنيًا وانضم لاحقًا إلى حزب الله.
وتلقت إسرائيل خلال عامين أدلة تفيد بأن أراد لا يزال على قيد الحياة، بما في ذلك صور ورسائل، لكن آخر اتصال مؤكد به كان في عام 1988.
مصير مجهول
على الرغم من عمليات الاستخبارات الإسرائيلية المتعددة ومحاولات تبادل الأسرى، لم يتم تأكيد مكان وجود رون أراد، كما لم يتم العثور على جثته حتى الآن.
في عام 2008، أشار تقرير توسط فيه حزب الله إلى أنه ربما توفي في منتصف التسعينيات بسبب المرض، إلا أن التقرير لم يقدم دليلًا قاطعًا، ولذلك لم تعلن إسرائيل رسميًا وفاته.
تحولت قصة رون أراد إلى رمز في إسرائيل، وحظيت حملات المطالبة بإطلاق سراحه باهتمام واسع في البلاد المحتلة، وشملت هذه الحملات مناشدات عامة قادتها زوجته وابنته، حيث طالبتا بكشف مصيره، وبقيت القضية حاضرة في النقاش العام الإسرائيلي لسنوات طويلة.
تحقيق في الاختفاء
في ديسمبر الماضي، قال مسؤول قضائي لبناني، لوكالة فرانس برس، إن السلطات اللبنانية تحقق في الاختفاء الأخير لضابط أمن متقاعد، ويعتقد أن شقيقه كان متورطًا في أسر الطيار في سلاح الجو الإسرائيلي عام 1986.
أضاف المسؤول أن هناك تكهنات تشير إلى احتمال أن يكون عملاء إسرائيليون قد ألقوا القبض على الضابط، ويأتي التحقيق وسط معلومات متضاربة حول مصيره.
قال المسؤول القضائي اللبناني الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن السلطات تحقق في اختفاء ضابط الأمن العام المتقاعد أحمد شكر قبل أسبوع، وأظهرت التحقيقات الأولية أنه تم استدراجه من مسقط رأسه في النبي شيت إلى موقع قرب مدينة زحلة حيث اختفى.
