بعد 20 عاما من الدراسة.. كشف لغز “مثلث برمودا”

post-title
ظلّت جزر برمودا لعقود طويلة واحدة من أكثر المناطق إثارة لفضول العلماء

 

كشف باحثون من مؤسسة “كارنيجي” للعلوم وجامعة “ييل” الأميركيتين، عن بنية صخرية عملاقة مخفية تحت قاع المحيط الأطلسي، يُعتقد أنها السبب الحقيقي وراء بقاء جزر “مثلث برمودا” مرتفعة فوق سطح البحر منذ ملايين السنين.

وظلّت جزر برمودا لعقود طويلة واحدة من أكثر المناطق إثارة لفضول العلماء، ليس فقط بسبب الأساطير المرتبطة بها، بل أيضًا بسبب تكوينها الجيولوجي الغامض، فهذه الجزيرة البركانية الصغيرة الواقعة وسط المحيط الأطلسي بقيت مرتفعة فوق قاع البحر، رغم توقف نشاطها البركاني منذ أكثر من 30 مليون عام.

وفق الدراسة المنشورة في مجلة “Geophysical Research Letters.. رسائل الأبحاث الجيوفيزيائية”، اكتشف العلماء طبقة صخرية خفيفة الكثافة بسمك يصل إلى 12 ميلاً، تعمل كأنها قاعدة طافية تحمل الجزيرة فوق الصخور الأثقل المحيطة بها.

وكشفت الدراسة، التي نشرتها صحيفة “إنترناشيونال بيزنس تايمز” الأمريكية، أن هذه البنية تشكلت قبل 35 مليون سنة نتيجة صعود صهارة هائلة من أعماق الأرض؛ رغم عدم وجود أي نشاط بركاني حالي في المنطقة، ما جعل العلماء يعتبرون “مثلث برمودا” حالة جيولوجية خارجة عن المألوف.

ولم يكتشف سر لغز مثلث برمودا بسهولة، إذ اعتمد الباحثون على أكثر من 20 عامًا من تسجيلات الزلازل لتحليل الطبقات العميقة تحت الجزيرة، ليصلوا إلى خريطة جيولوجية كشفت ما كان مخفيًا تحت المحيط.

وأعادت هذه الدراسة الجدل حول الظواهر الغريبة المرتبطة بمثلث برمودا، مثل اضطراب البوصلات والتغيرات المغناطيسية، لكن العلماء أكدوا أن هذه التأثيرات طبيعية ناتجة عن صخور غنية بالحديد والتيتانيوم، ولا علاقة لها بأي قوى غامضة.

وأعاد الاكتشاف لغز “مثلث برمودا” إلى الواجهة من جديد، لكن هذه المرة بتفسير علمي قد يضع حداً لعقود من الأساطير والقصص المرعبة عن اختفاء السفن والطائرات.