
تواجه أوكرانيا ضغوطًا متزايدة مع تصاعد الهجمات الروسية على بنيتها التحتية للطاقة في وقت يعاني فيه السكان من موجة برد قاسية وانقطاعات واسعة للكهرباء والتدفئة، وبينما تواصل فرق الصيانة جهودها لتفادي انهيار الشبكة تتجه الأنظار إلى تحركات دبلوماسية عاجلة في الأمم المتحدة.
أزمة كييف
سارع مهندسو الكهرباء في كييف، أمس السبت، إلى إصلاح الشبكة التي تعرضت لأضرار جسيمة جراء غارات جوية روسية، بينها ضربة وقعت قبل ليلتين، وفق صحيفة “ذا جارديان” البريطانية.
احتمى سكان العاصمة داخل شقق غير مدفأة مع انقطاع الكهرباء والمياه والتدفئة، بينما استمرت أعمال الصيانة في ظروف شتوية قاسية.
قالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو إن وضع الكهرباء لا يزال صعبًا، مشيرة إلى تضرر الشبكة واعتماد السكان المتزايد على أجهزة التدفئة الكهربائية.
تحرك أممي
أكد وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها أن مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعًا طارئًا الاثنين المقبل؛ لمناقشة الهجوم الروسي الأخير واسع النطاق.
وأوضح “سيبيها”، عبر منصة إكس، أن روسيا استخدمت صاروخًا باليستيًا متوسط المدى من طراز أوريشنيك.
وأضاف أن الاجتماع سيتناول ما وصفه بانتهاكات روسيا الصارخة لميثاق الأمم المتحدة.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن الهجمات الروسية الكبيرة التي وقعت الجمعة الماضي أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين.
أوضح أن ملايين الأوكرانيين حُرِموا من خدمات أساسية تشمل الكهرباء والتدفئة والمياه، وأكد أن هذه التطورات جاءت في وقت يشهد حاجة إنسانية ماسة.
اتصالات وضربات متبادلة
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن كبير المفاوضين رستم أوميروف أجرى محادثات مع ممثلين عن الولايات المتحدة، وقال عبر تطبيق تليجرام إن التواصل مع الجانب الأمريكي يجري بشكل شبه يومي، وأن هذه الاتصالات تأتي في إطار بحث إطار عمل لإنهاء الحرب.
قال فياتشيسلاف جلادكوف إن العمل جار لإعادة الإمدادات، واصفًا الوضع بالبالغ الصعوبة، وفي فورونيج، أعلن الحاكم ألكسندر جوسيف إصابة أربعة أشخاص جراء هجوم بطائرة مُسيَّرة.
وأفادت هيئة الأركان العامة الأوكرانية باستهداف مستودع جوتوفسكايا النفطي في فولجوجراد، إضافة إلى منشآت للطائرات المُسيَّرة ومراكز قيادة.
وقالت وزارة الدفاع إن قواتها ضربت منشآت طاقة ومستودعات وقود روسية باستخدام الطيران والصواريخ والمدفعية، ولم تحدد موسكو حجم الأضرار أو المواقع المستهدفة.
ذكرت صحيفة “كييف إندبندنت” أن حاكم منطقة بيلجورود الروسية أعلن معاناة 600 ألف شخص من انقطاع الكهرباء والتدفئة والمياه بعد هجوم صاروخي أوكراني.
شتاء صعب
انقطعت الكهرباء كليًا عن مقاطعة زابوريجيا وأجزاء من دنيبروبيتروفسك ليلة 11 يناير، وأعلنت شركة Zaporizhzhiaoblenergo استعادة الكهرباء بالكامل صباحًا، مؤكدة عودة الإمدادات لـ382500 أسرة وكيان قانوني.
قال حاكم زابوريجيا إيفان فيدوروف إن المستشفيات واصلت العمل عبر مولدات احتياطية، وأكدت شركة DTEK -أكبر شركة طاقة خاصة في أوكرانيا- أن الأضرار بالبنية التحتية ذات الجهد العالي عطلت نقل الكهرباء.
ووصفت الشركة الوضع بأنه الأصعب هذا الشتاء، مع درجات حرارة انخفضت دون عشر درجات مئوية تحت الصفر.
