
خلّفت الموجات العدائية الصاروخية الإيرانية، التي طالت السعودية ودول الخليج، موجة من الشد والجذب والتساؤلات، حول مواقف وردود أفعال بعض النخب العربية المؤثرة، التي إما التزمت الصمت، أو باركت تلك الهجمات، ووجدت لها تبريرات من باب أحقية إيران بالدفاع عن نفسها.
تناقضات الرواية
والبحث في هذا الشأن شائك لكنه واضح المعالم، إذ يرى مراقبون سعوديون وخليجيون، أن مبررات الحق الإيراني في الدفاع عن النفس – التي يسوقها بعض العرب -، من خلال مهاجمة دول مجلس التعاون، باطلة في أصلها ومضمونها، على اعتبار أنها منافية للواقع، الأمر الذي ما إذا افترضنا ضرورة حدوثه، فيجب وفق المنطق، أن تطال تلك الهجمات من بدأ بإشعال فتيل الحرب ضدها، لا دول الخليج المسالمة.
شواهد غزو صدام حسين للكويت
مضى الراشد بتمحيص ما تشكّل من رأي عام لدى بعض العرب الذين وجدوا العذر لاعتداءات إيران على دول الخليج، واعتبره ليس جديداً على الذاكرة العربية. ويستدل الراشد: “بُرر احتلال صدام حسين للكويت عام 1990 بخطابات مشابهة، تُعيد تعريف العدوان على الخليجيين باعتباره “توازناً” مع العدو. هذه الأطروحات لا تموت بل تتناسل عبر أجيال. العلة في البنية الثقافية التي تُعيد تفسير الوقائع، وفق قوالب جاهزة ونظريات مؤامرة عن التوسع وتصفية القضية، وغيرها من مسوغات الاعتداء”.
