مع انتهاء الاشتباكات في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمحافظة حلب السورية بين مقاتلين أكراد والجيش السوري، عادت التساؤلات لتلف مصير اتفاق مارس المبرم بين الرئيس السوري أحمد الشرع ومظلوم عبدي قائد “قسد” مرة أخرى.

ورغم المواجهات المسلّحة التي دامت لقرابة أسبوع في حلب، أكّد المبعوث الأميركي توماس برّاك مساء أمس التزام دمشق باتفاق مارس وأبريل.

فهل هذا يعني عودة التفاوض بين الجانبين لاسيما بعد إعلان قائد “قسد” عن هدنة بوساطة دولية قضت بسحب قواته من حلب؟

في السياق، رأى 3 محللين أميركيين أن مواجهات حلب ستساهم بطريقة أو أخرى في العودة إلى اتفاق مارس مجدداً، ووضع حلول طويلة الأمد خشية من اندلاع اشتباكات محتملة ثانية.

ضغط من براك

وقالت كارولين روز كبيرة باحثي معهد نيو لاينز الأميركي “بعد الاشتباكات العنيفة في حلب، يقع على عاتق الولايات المتحدة واجبٌ حتميٌّ لتهدئة الوضع والدفع نحو تنفيذ اتفاق 10 آذار”.

كما رأت أن “مهمة براك ستكون بالضغط على الجانبين ليس فقط للحفاظ على وقف إطلاق النار، بل لكسر الجمود بشأن الاندماج وخلق توافق طويل الأمد لتوحيد القوات المسلحة” في البلاد في إشارة منها إلى دمج “قسد” ضمن الجيش السوري.

من جهته، قال ارون ستاين، مدير برنامج الشرق الأوسط في معهد أبحاث السياسة الخارجية في فلاديلفيا إن “سوريا تواجه تحدياً كبيراً، فالأكراد متشككون للغاية في السلطة السورية، ويتباطأون في الاندماج، وهو مصطلحٌ غامض التعريف”.

وكان قائد “قسد” أعلن في وقت متأخر من ليل أمس السبت التوصل لهدنة بوساطة دولية في حلب بعد اشتباكات دامت لأيام بين مقاتلين أكراد والقوات السورية في ثاني أكبر مدن البلاد.

يذكر أن اتفاق مارس بين دمشق و”قسد” يحظى بدعمٍ أميركي وفرنسي، وقد نص على دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش، والاعتراف بالمكون الكردي ضمن النسيج السوري الموحد.